851

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

واستزلت ألفاظهم . . . جهلا وكان لها الشموخ الشيوخ نواب الحق في العالم كالرسل عليهم السلام في زمانهم بل هم الورثة الذين ورثوا علم الشرائع عن الأنبياء عليهم السلام غير أنهم لا يشرعون فلهم رضى الله عنهم حفظ الشريعة في العموم ما لهم التشريع ولهم حفظ القلوب ومراعاة الآداب في الخصوص هم من العلماء بالله بمنزلة الطبيب من العالم بعلم الطبيعة فالطبيب لا بعرف الطبيعة إلا بما هي مدبرة للبدن الإنساني خاصة والعالم بعلم الطبيعة يعرفها مطلقا وإن لم يكن طبيبا وقد يجمع الشيخ بين الأمرين ولكن حظ الشيخوخة من العلم بالله أن يعرف من الناس موارد حركاتهم ومصادرها والعلم بالخواطر مذمومها ومحمودها وموضع اللبس الداخل فيها منظهور الخاطر المذموم في صورة المحمود ويعرف الأنفاس والنظرة ويعرف ما لهما وما يحويان عليه من الخير الذي يرضي الله ومن الشر الذي يسخط الله ويعرف العلل والأدوية ويعرف الأزمنة والسن والأمكنة والأغذية وما يصلح المزاج وما يفسده والفرق بين الكشف الحقيقي والكشف الخيالي ويعلم التجلي الإلهي ويعلم التربية وانتقال المريد من الطفولة إلى الشباب إلى الكهولة ويعلم متى يترك التحكم في طبيعة المريد ويتحكم في عقله ومتى يصدق المريد خواطره ويعلم ما للنفس من الأحكام وما للشيطان من الأحكام ومت تحت قدرة الشيطان ويعلم الحجب التي تعصم الإنسان من إلقاء الشياطين في قلبه ويعلم ماتكنه نفس المريد مما لا يشعر به المريد ويفرق للمريد إذا فتح عليه في باطنه بين الفتح الروحاني وبين الفتح الإلهي ويعلم بالشم أهل الطريق الذين يصلحون له من الذين لا يصلحون ويعلم التحلية التي يحلى بها نفوس المريدين الذين هم عرائس الحق وهم له كالماشطة للعروس تزينها فهم أدباء الله عالمون رآداب الحضرة وما تستحقه من الحرمة والجامع لمقام الشيخوخة أن الشيخ عبارة عمن جمع جميع ما يحتاج إليه المريد السالك في حال تربيته وسلوكه وكشفه إلى أن ينتهي إلى الأهلية للشيخوخة وجميع ما يحتاج إليه المريد إذا مرض خاطره وقلبه بشبهة وقعت له لا يعرف صحتها من سقمها كما وقع لسهل في سجود القلب وكما وقع لشيخنا حين قيل له أنت عيسى بن مريم فيداويه الشيخ بما ينبغي وكذلك إذا ابتلى من يخرج ليسمع من الحق من خارج لا من نفسه بمجرم يؤمر بفعله أو ينهي عن واجب فيكون الشيخ عارفا بتخليصه من ذلك حتى لا يجري عليه لسان ذنب مع صحة المقام الذي هو فيه فهم أطباء دين الله فمهما نقصهم شئ مما يحتاجون إليه في التربية فلا يحل له أن يقعد على منصة الشيخوخة فإنه يفسد أكثر مما يصلح ويفتن كالمتطبب يعل الصحيح ويقتل المريض فإذا انتهى إلى هذا الحد فهو شيخ في طريق الله يجب على كل مريد حرمته والقيام بخدمته والوقوف عند مراسمه لا يكتم عنه شيأ مما يعلم أن الله يعلمه منه يخدمه ما دامت له حرمة عنده فإن سقطت حرمته من قلبه فلا يقعد عنده ساعة واحدة فإنه لا ينتفع به ويتضرر فإن الصحبة إنما تقع المنفعة فيها بالحرمة فمتى ما رجعت الحرمة له في قلبه حينئذ يخدمه وينتفع به فإن الشيوخ على حالين شيوخ عارفون بالكتاب والسنة قائلون بها في ظواهرهم متحققون بها في سرائرهم ويرعون حدود الله ويوفون بعهد الله قائمون بمراسم الشريعة لا يتأولون في الورع آخذون بالإحتياط مجانبون لأهل التخطيط مشفقون على الأمة لا يمقتون أحدا من العصاة يحبون ما أحب الله ويبغضون ما أبغض الله ببغض الله لا تأخذهم في الله لومة لائم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر المجمع عليه يسارعون في الخيرات ويعفون عن الناس يوقرون الكبير ويرحمون الصغير يميطون الأذى عن طريق الله وطريق الناس يدعون في الخير بالأوجب فالأوجب يؤدون الحقوق إلى أهلها يبرون أخوانهم بل الناس أجمعهم لا يقتصرون بالجود على معارفهم جودهم مطلق الكبير لهم أب والمثل لهم أخ وكفؤ والصغير لهم ابن وجميه الخلق لهم عائلة يتفقدون حوائجهم أن أطاعوا رأوا الحق موقفهم في طاعتهم إياه وإن عصوا سارعوا بالتوبة والحياء من الله ولاموا نفوسهم على ما صدر منهم ولا يهربون في معاصيهم إلى القضاء والقدر فإنه سوء أدب مع الله هينون لينون ذو ومقة زحماء بينهم تراهم ركعا سجدا في نظرهم رحمة لعباد الله كأنهم يبكون الهم عليهم أغلب من الفرح لما يعطيه موطن التكليف فمثل هؤلاء هم الذين يقتدى بهم ويجب احترامهم وهم الذين إذا رؤوا ذكر الله وطائفة أخرى من الشيوخ أصحاب أحوال عندهم تبديد ليس لهم في الظاهر ذلك التحفظ تسلم لهم أحوالهم ولا يصحبون ولو ظهر عليهم من خرق العوائد ما عسى أن يظهر لا يعول عليه مع وجود سوء أدب مع الشرع فإنه لا طريق لنا إلى الله إى ما شرعه فمن قال بأن ثم طريقا إلى الله خلاف ما شرع فقوله زور فلا يقتدي بشيخ لا أدب له وإن كان صادقا في حاله ولكن يحترم واعلم أن حرمة الحق في حرمة الشيخ وعقوقه في عقوقه هم حجاب الحق الحافظون أحوال القلوب على المريدين فمن صحب شيخا ممن يقتدى به ولم يحترمه فعقوبته فقد أن وجود الحق في قلبه والغفلة عن الله وسوء الأدب عليه يدخل عليه في كلامه ويزاحمه في رتبته فإن وجود الحق إنما يكون للأدباء والباب دون غير الأدباء مغلق ولا حرمان أعظم على المريد من عدم احترام الشيوخ قال بعض أهل الله في مجالس أهل الله من قعدمهم في مجالسهم وخالفهم في شئ مما يتحققون به في أحوالهم نزع الله نور الايمان من قلبه فالجلوس معهم خطر وجليسهم على خطروا اختلف أصحابنا في حق المريد مع شيخ آخر خلاف شيخه هل حاله معه من جانب الحق مثل شيخه أم لا فكلهم قالوا بوجوب حرمته عليه ولا بد هذا موضع اجماعهم وما عدا هذا فمنهم من قال حاله معه على السواء من حاله مع شيخه ومنهم من فصل وقال لا تكون الصورة واحدة إلا بعد أن يعلم المريد أن ذلك الشيخ الآخر ممن يقتدي به في الطريق وأما إذا لم يعرف ذلك فلا ولهذا وجه وللآخر وجه النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمرأة إنما الصبر عند الصدمة الأولى وكانت قد جهلت أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمريد لا يقصد إلا الحق فإذا ظهر مقصوده حيث ظهر قال به وأخذه فإن الرجال إنما يعرفون بالحق لا يعرف الحق بهم والأصل أنه كما لم يكن وجود العالم بين إلهين ولا المكلف بين رسولين مختلفين الشرائع ولا امرأة بين زوجين كذلك لأنه ليس تحت حكمهم وهذه الصحبة تسمى صحبة البركة غير أنه لا يجئ منه رجل في طريق الله فالحرمة أصل في الفلاحئفة أخرى من الشيوخ أصحاب أحوال عندهم تبديد ليس لهم في الظاهر ذلك التحفظ تسلم لهم أحوالهم ولا يصحبون ولو ظهر عليهم من خرق العوائد ما عسى أن يظهر لا يعول عليه مع وجود سوء أدب مع الشرع فإنه لا طريق لنا إلى الله إى ما شرعه فمن قال بأن ثم طريقا إلى الله خلاف ما شرع فقوله زور فلا يقتدي بشيخ لا أدب له وإن كان صادقا في حاله ولكن يحترم واعلم أن حرمة الحق في حرمة الشيخ وعقوقه في عقوقه هم حجاب الحق الحافظون أحوال القلوب على المريدين فمن صحب شيخا ممن يقتدى به ولم يحترمه فعقوبته فقد أن وجود الحق في قلبه والغفلة عن الله وسوء الأدب عليه يدخل عليه في كلامه ويزاحمه في رتبته فإن وجود الحق إنما يكون للأدباء والباب دون غير الأدباء مغلق ولا حرمان أعظم على المريد من عدم احترام الشيوخ قال بعض أهل الله في مجالس أهل الله من قعدمهم في مجالسهم وخالفهم في شئ مما يتحققون به في أحوالهم نزع الله نور الايمان من قلبه فالجلوس معهم خطر وجليسهم على خطروا اختلف أصحابنا في حق المريد مع شيخ آخر خلاف شيخه هل حاله معه من جانب الحق مثل شيخه أم لا فكلهم قالوا بوجوب حرمته عليه ولا بد هذا موضع اجماعهم وما عدا هذا فمنهم من قال حاله معه على السواء من حاله مع شيخه ومنهم من فصل وقال لا تكون الصورة واحدة إلا بعد أن يعلم المريد أن ذلك الشيخ الآخر ممن يقتدي به في الطريق وأما إذا لم يعرف ذلك فلا ولهذا وجه وللآخر وجه النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمرأة إنما الصبر عند الصدمة الأولى وكانت قد جهلت أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمريد لا يقصد إلا الحق فإذا ظهر مقصوده حيث ظهر قال به وأخذه فإن الرجال إنما يعرفون بالحق لا يعرف الحق بهم والأصل أنه كما لم يكن وجود العالم بين إلهين ولا المكلف بين رسولين مختلفين الشرائع ولا امرأة بين زوجين كذلك لأنه ليس تحت حكمهم وهذه الصحبة تسمى صحبة البركة غير أنه لا يجئ منه رجل في طريق الله فالحرمة أصل في الفلاح

الباب الثاني والثمانون ومائة في معرفة مقام السماع

خذها إليك نصيحة من مشفق . . . ليس السماع سوى السماع المطلق

واحذر من التقييد فيه فإنه . . . قول يفند كل عند محقق إن السماع من الكتاب هو الذي . . . يدريه كل معلم ومطرق

إن التغني بالقرآن سماعنا . . . والحق ينطق عند كل منطق

والله يسمع ما يقول عبيده . . . من قوله فسماعه بتحقق

أصل الوجود سماعنا من قول كن . . . فبه نكون ونحن عينالمنطق

انظر إلى تقديمه في آية . . . تعتر على العلم الشريف المرهق

مخ ۳۶۰