الفتوحات المکيه
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1418هـ- 1998م
د خپرونکي ځای
لبنان
ما مبتدأ الحمد الجواب مبتدأه الأبتداء وهو المعنى القائم في نفس الحامد فلا بد ان يكون مقيدا من طريق المعنى انه ابتداء حادث فلا بد له من سبب والسبب عين التقييد ومن طريق التلفظ بالحمد فمبتدأه الإطلاق ثم بعد ذلك ان شئت قيدته بصفة فغل إلهي وان شئت نزهته في التقييد بصفة تنزيه وما ثم أكثر من هذا وان أراد السائل بالحمد هنا العبد فانه عين الثناء على الحق بوجوده عينه فمبتدأه الحق الذي أوجده لما أوجده وان أراد بالحمد ومبتدئه إضافة المبدأ إلى الحمد أي بما يبتدأ الحمد فنقول بالوجود سواء اقترنت سعادة بذلك الموجود أو شقاوة وان أراد بالحمد حمد الحمد فمبتدؤه الوهب والمنة وان أراد بمبتدأ الحمد حمد الحق الحمد أو حمد الحق نفسه أو حمد الحق مخلوقاته فالثناء على الثناء بانه ثناء ثناء عليه فمبتدؤه العلم بانه ثناء وان أراد به حمد الحق نفسه فمبتدؤه الهوية فهو غيب لا يظهر أبدا وان أراد به حمد الحق خلقه فمبتدؤه إضافة الخلق إليه تعالى لا إلى غيره وان أراد بالحمد الفاتحة التي هي السورة فمبتدؤها الباء ان نظرت الحق من حيث الدلالة الخلق عليه فيكون بسم الله الرحمن الرحيم آية من سورة الفاتحة وان كان ينظرها من حيث الحق مجردا عن تعلق العالم به للدلالة فمبتدؤها الألف من الحمد لله فلم تتصل بأمر ولا ينبغي لها ان تتصل ولم يتصل بها فانها تتعالى في الفاتحة ان يتصل بها فانه ما اتصل بها في المعنى إلا الاسماؤها وأسماؤها عينها فلم يتصل بها سواها فان أراد بالحمد عواقب الثناء فمبدؤه من حيث هو عواقب رجوع أسمائه إليه فانه لا أثرلها إلا في الظاهر في المظاهر وعلى الظاهر يقع الثناء وليس الظاهر في المظاهر غيره فلا مثنى ولا مثنى ولا مثنى عليه إلا هو والتبس على الناس ما يتعلق بالمظاهر من الثناء فلهذا قالوا ما مبتدؤ الحمد والظاهر من سؤال هذا السائل انه أراد الفاتحة لانه قال في السؤال الذي يليه ما معنى آمين وهي كلمة شرعت بعد الفراغ من الفاتحة فهو ثناء بدعاء وكل ثناء بدعاء فهو مشوب ولهذا قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل فآمين المشروعة لما فيها من السؤال وهو قوله اهدنا ومن طلب شيأ من أحد فلا بد ان يفتقر إليه بحال طلبه فمبتدؤ الحمد على هذا هو الإفتقار ولهذا سأل في الإجابة ثم انه ما أوجب له الإفتقار إليه إلا أثر غناه تعالى بما افتقر إليه فيه فمبتدؤ الحمد غنى الحق عن العالمين قال الله تعالى ' والله غنى عن العالمين ' وقال تعالى ' يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ' فقدم الفقر على الغنى في اللفظ وغنى الحق مقدم في المعنى على فقراء الخلق إليه لا بل هما سؤالان تقدم أحدهما على الآخر فان الغنى عن الخلق لله أزلا والفقر للمكن في حال عدمه إلى الله من حيث غناه أزلا والموصوفان بالأزل نفيا وإثباتا لا يتقدم أحدهما على الآخر لان الأزل لا يصح فيه تقدم ولا تأخر فافهم
السؤال الموفى مائه
ما قوله آمين الجواب لما أراد الثناء بما هو دعاء في مصالح ترجع إلى الداعي لهذا قيل له قل آمين وهي تقصر وتمد قال الشاعر في القصر
تباعد مني فطحل وابن أمه . . . أمين فزاد الله ما بيننا بعدا
يعني حتى يتفرد مع الحق الذي لا يقبل البينية وقال الشاعر في المد
مخ ۹۹