647

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

ما صفة آدم عليه السلام الجواب ان شئت صفته الحضرة الإلهية وان شئت مجموع الاسماء الإلهية وان شئت قول النبي صلى الله عليه وسلم ' ان الله خلق آدم على صورته فهذه صفته فانه لما جمع له في خلقه بين يديه علمنا انه قد أعطاه صفة الكمال فخلقه كاملا جامعا ولهذا قبل الاسماء كلها فانه مجموع العالم من حيث حقائقه فهو عالم مستقل وما عداه فانه جزء من العالم ونسبة الانسان إلى الحق من جهة باطنه أكمل في هذه الدار الدنيا وأما في النشأة الآخر فان نسبته إلى الحق من جهة الظاهر والباطن وأما الملك فان نسبته من جهة الظاهر إلى الحق أتم ولا باطن للملك ولكن إلى الحق من حيث هو مسمى الله لا من حيث ذاته فانه من حيث ذاته هو لذاته ومن حيث مسمى الله يطلب العالم فكان العالم لم يعلم من الحق سوى المرتبة وهي كونه إلها ربا ولهذا لا كلام له فيه إلا في هذه النسب والأضافات وسمى بآدم لحكم ظاهره عليه فانه ما عرف منه سوى ظاهره كما انه ما عرف من الحق سوى الاسم الظاهر وهو المرتبة الإلهية فالذات مجهولة وكذلك كان آدم عند العالم من الملائكة فمن دونهم مجهول الباطن وانما حكموا عليه بالفساد أي بالأفساد من ظاهر نشأته لما رأوها قامت من طبائع مختلفة متضادة متنافرة فعلموا انه لا بد ان يظهر أثر هذه الأصول على من هو على هذه النشأة فلو علموا باطنه وهو حقيقة ما خلقه الله عليه من الصور لرأوا الملائكة جزأ من خلقه فجهلوا أسماءه الإلهية التي نالها بهذه الجمعية لما كشف له عنه فأبصر ذاته فعلم مستنده في كل شئ ومن كل شئ فالعالم كله تفصيل آدم وآدم هو الكتاب الجامع فهو للعالم كالروح من الجسد فبالمجموع يكون العالم كله هو الانسان الكبير والانسان فيه وإذا نظرت في العالم وحده دون الانسان وجدته كالجسم المسوى بغير روح وكمال العلم بالانسان مثل كمال الجسد بالروح والانسان منفوخ في جسم العالم فهو المقصود من العالم واتخذ الله الملائكة رسلا إليه ولهذا سماهم ملائكة أي رسلا من المألكة وهي الرسالة فان أخذت الشرف بكمال الصورة قلت الانسان أكمل وان أخذت الشرف بالعلم بالله من جانب الحق لا من طريق النظر فالأفضل والأشرف من شرفة الله بقوله هذا أفضل عندي فانه لا تحجير عليه في ان يفضل من شاء من عباده فان العلم بالله الذي يقع به الشرف لا حد له ينتهي إليه

السؤال الحادي والأربعون

مخ ۶۸