636

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

أي شئ حظوظ الأولياء من أسمائه الجواب هنا تفصيل هل يريد بالاسم الذي أوجب لهم هذه الحظوظ أو الاسم الذي يتولاهم فيها أو الاسم الذي تنتجه هذه الحظوظ فان أراد الاسم أو الاسماء التي أوجبت لهم هذه الحظوظ فالحظوظ على قسمين حظوظ مكتسبة وحظوظ غير مكتسبة ولكن واحد من القسمين أسم يخصه من حيث ما يوجبها ومن حيث ما يتولاها ومن حيث ما تنتجه فما كان من الحظوظ المكتسبة فالاسماء التي توجبها هي الاسماء التي تعطيهم الأعمال التي اكتسبوها بها وهي مختلفة كل عمل بحسب أسمه فكل عامل إذا كان عارفا يعلم الاسم الذي يخص تلك الحركة العلمية من الاسماء الإلهية ويطول التفسير فيها والاسماء التي تتولاهم في حال وجودها لهم فهي بحسب ما هو ذلك الحظ فالحظ يطلب بذاته من يتولاه من الاسماء والحظوظ مختلفة وكذلك الاسماء التي توجبها الحظوظ وتنتجها فهي بحسب الحظوظ أيضافتختلف الاسماء باختلاف الحظوظ وعلى هذا النسق الكلام في الحظوظ التي هي غير مكتسبة من التفصيل

السؤال الثاني والعشرون

وأي شئ علم المبدأ الجواب سأل بلفظ في العامة يعطي البدء وفي الخاصة يعطي موجب النسخ في مذهب من يراه فلنتكلم على الأمرين معا ليقع الشرح باللسانين فيعم الجواب أعلم ان علم البدء علم عزيز وانه غير مقيد وأقرب ما تكون العبارة عنه ان يقال البدء افتتاح وجود الممكنات على التتالي والتتابع لكون الذات الموجودة له اقتضت ذلك من غير تقييد بزمان إذا الزمان من جملة الممكنات الجسمانية فلا يعقل إلا ارتباط ممكن بواجب لذاته فكان في مقابلة وجود الحق أعيان ثابتة موصوفة بالعدم أزلا وهو الكون الذي لا شئ مع الله فيه إلا ان وجوده أفاض على هذه الأعيان على حسب ما اقتضته استعداداتها فتكونت لأعيانها لا له من غير بينية تعقل أو تتوهم وقعت في تصورها الحيرة من الطريقين من طريق الكشف ومن طريق الدليل الفكري والنطق عما يشهده الكشف بإيضاح معناه يتعذر فان الأمر غير متخيل فلا يقال ولا يدخل في قوالب الألفاظ بأوضح مما ذكرناه وسبب عزة ذلك الجهل بالسبب الأول وهو ذات الحق ولما كانت سببا كانت إلها لمألوه انه مألوه فمن أصحابنا من قال ان البدء كان عن نسبة القهر وقال بعض أصحابنا بل كان عن نسبة القدرة والشرع يقول عن نسبة أمر والتخصيص في عين ممكن دون غيره من الممكنات المميزة عنده والذي وصل إليه علمنا من ذلك ووافقنا الانبياء عليه ان البدء عن نسبة أمر فيه رائحة جبر إذ الخطاب لا يقع الأعلى عين ثابتة معدومة عاقلة سميعة عالمة بما تسمع بسمع ما هو سمع وجود ولا عقل وجود ولا علم وجود فالتبست عند هذا الخطاب بوجوده فكانت مظهر إله من أسمه الأول الظاهر وانسحبت هذه الحقيقة على هذه الطريقة على كل عين عين إلى ما لا يتنا هي فالبدء حالة مستصحبة قائمة لا تنقطع بهذا الأعتبار فان معطى الوجود لا يقيده ترتيب الممكنات فالنسبة منه واحدة فالبدء مازال ولا يزال فكل شئ من الممكنات له عين الأولوية في البدء ثم إذ انسبت الممكنات بعضها إلى بعض تعين التقدم والتأخر لا بالنسبة إليه سبحانه فوقف علماء النظر مع ترتيب الممكنات حين وقفنا نحن مع نسبتها إليه والعالم كله عندنا ليس له تقييد إلا بالله يتعالى عن الحد والتقييد فالمقيد به تابع له في هذا التنزيه فأولية الحق هي أوليته إذ لا أولية للحق بغير العالم لا يصح نسبتها ولا نعته بها بل هكذا جميع النسب الاسمائية كلها

فالعبد ملك إذ قد تسمى . . . في عين حال بما تسمى

والملك عبد في عين حال . . . إذا تسمى بما أسمى

فانه بي ولست أعني . . . عني لكوني أصم أعمى

مخ ۵۶