626

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فان قيل قد عرفنا أينية منازل أهل القرية وأينية منتهى العساكر ومنتهى من حازها فابن مقام أهل المجالس والحديث قلنا في الجواب أما أهل المجالس المحدثون فمجالسهم خلف الحجاب ألانزل الأقدس في النزول ولهم ست حضرات لهم في الحضرة الأولى ثمانية مجالس المجلس الثاني والسادس يسمى مجالس الراحات وهي من باب رفق الله بالعباد الذين لهم هذه الأحوال ومجلسان الأول الذي هو الرابع والثامن فهما مجلسا الجمع بين العبد والرب ومجلس الفضل بين العبد والرب على مراتب ابينها وأما الأربعة مجالس التي بقيت فالحديث فيها على مراتب متعددة وكذلك الحضرة الثانية والحضرة الرابعة فيها ثمانية مجالس على ماذكرناه وأما في الحضرة السادسة فمجلسان وأما في الحضرة الثالثة فستة مجالس وأما في الحضرة الخامسة فأربعة مجالس وانتهت أمهات مجالس أهل الحديث مع الله من حيث هم محدثون لامن حيث لهم مجالس وأما أهل المجالس لامن كونهم محدثين فهم أهل الشهود وهم على أربع مراتب في مجالسهم فالمحدثون جلوسهم من حيث هم من خلف ذلك الحجاب وأهل المجالس فمن حيث المراتب التي أعدلهم الحق فمنهم من أعد لهم منابر ومنهم من أعدلهم أرائك ومنهم من أعدلهم كراسي ومنهم من أعدلهم درائك والكل يشهدون جليسهم من غير حديث من الطرفين فلنذكر مجالس أهل الحديث وهي ثمانية وأربعون مجلسا وعند الترمذي الحكيم ستة وخمسون مجلسا لان الترمذي يراعي من الانسان حظ طبعه فيزيد أثنى عشر مجلسا وهو الصحيح ومن يقتصر منا في الانسان على روحانيته من غير طبيعته فهي ستة وثلاثون مجلسا فلهذا وقع الخلاف بيننا وبين العلماء من أهل هذه المجالس فمنا من أعتبر ذلك ومنا من لم يعتبر والأولى أعتبارها فأما مجالس الجمع بين العبد والرب فأربعة مجالس يعلم فيما يحادثه به الحق فيها كيف يخاطب الخلق من أجل الله وكيف يثني على الحق تبارك وتعالى ويعلم معنىقوله ' بورك من في النار ومن حولها ' ويحادثه فيها بمثل قوله ' كلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ' فيعرف من أين طيب له وبما طيب له وبما طاب له ويعلم الاسم الآخر مانسبته إلى الحق وماحظ العبد منه ويعلم مايقول كلما ورد على ملأ أعلى من روح وبشر في السموات والأرض ويعلم شهادة التوحيد بالنسبة إلى الله وبالنسبة إلى الملائكة وبالنسبة إلى العلماء من البشر الحاصلة لهم من باب الشهود لامن باب الفكر ويعلم منازل الرسل ومن أين خصوا بما خصوا به وبمإذا يفضل بعضهم بعضا وبمإذا لايفضل ومن أي نسبة ينسبون إلى الله وأشياء غير هذا محصورة وأما مجالس الفصل فيحصل فيها مايحصل في هذه المجالس من طريق أخرى وذوق آخر غير انه يختلف عليه الحال عند انتهاء المجالسة بمشاهدة أسماء ألهية لم يكن يعرفها قبل ذلك أوبمشاهدة أسماء إلهية من حيث أعيان أكوان خاصة أو بمشاهدة أعيان أكوان خاصة من غير أرتباط باسماء ألهية وان كانت في نفس الأمر مرتبطة بها ولكن يكون بينها وبين هذا العبد حجاب رقيق وأما المجالس الأربعة التي بقيت ذات المراتب فسأذكر مايكون فيها وفي هذه الست الحضرات من الحديث في الفصل الثامن في سؤاله ماحديثهم ونجواهم وهذه المجالس أيضا توجد في الحضرة الثانية والرابعة وأما الحضرة الثالثة فمجالسها ستة مجالس وأما الحضرة الخامسة ففيها أربعة مجالس وأما الحضرة السادسة ففيها مجلسان وهذه كلها مجالس أهل الحديث لامجالس الشهود ألاعند بعض العارفين فانه قد تكون مجالس شهود متخيل من خلف حجاب الخيال وأما الأثنا عشر مجلسا الذي لهم على مذهب الترمذي كما قررنا وهي تمام الثمانية والأربعين مجلسا فحديثهم فيها نذكره عند ذكر الستة والثلاثين مجلسا في الفصل الثامن ان شاء الله فان ذلك الفصل سورته

السؤال السادس

فان قلت كم عددهم قلنا في الجواب عدد أهل بدر أهل الحديث منهم أربعون نفسا وما بقي فلهم مجالس الشهود من غير حديث فان الحديث للحضور مع المعنى الذي يعطيه الكلام لا مع المتكلم إلا ان يكون المتكلم بحيث يتخيله السامع فيجمع بين الحديث والشهود ولكن ما هو الشهود المطلوب لأهل الأذواق فلا بد ان تكون انت من حيث انت للاستفادة عند الحديث ولكن بسمعه لا بعينك بل بظهوره فيك فمن كونك مظهر تسمع ومن كونك عينا تكون مظهرا فافهم وقد أشار لسان الخبر الصدق إلى هذا العدد بقوله من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه أي كان من الحديث بالله عن الله والصباح ظهور عين العبد مظهرا لا عينا وبطون عينه في مظهره كبطون الليل عند وجود الصباح والأربعون أشارة إلى أعيان هؤلاء الأشخاص فهو عين ما قلنا ان أهل الحديث منهم أربعون نفسا فبقي أهل المجالس من غير حديث مائتين وثلاثة وسبعين نفسا وهم تمام الثلثمائة وثلاثة عشر فجلوسهم جلوس مشاهدة للأستفادة من حيث ان أعيانهم مظهر لبصر الحق فيرونه به وهم غيب في ذلك المظهر وتكون استفادتهم من ذلك التجلي استفادة أصحاب الرصد فتعطيهم الأرصاد العلوم من غير حديث لكنه حديث معنوي بدلالات ظاهرة تقوم تلك الدلالات مقام الخطاب بالحروف والأشارات في علم الحروف والأشارات فالغرض الحاصل من هذه المجالس سواء كانت مجالس شهود وحديث حصول علو ينتقش في عين هذا المظهر من نظر أو سماع هؤلاء هم المعتنى بهم من أهل الله

السؤال السابع

مخ ۴۶