426

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

وصل في فصل المتعدي في الصدقة

قال الراوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال المتعدي في الصدقة كمانعها خرجه أبو داود الاعتبار في ذلك لنفسك عليك حق ولعينك عليك حق فإذا كلفتها فوق طاقتها أعللتها فأدى ذلك إلى تعطيل خير كثير فكنت بمنزلة المانع من الخير في عين ما تريده من الخير وأنت تعلم أن النفس إنما هي بهذه الجوارح فإذا تعطلت الآلات وضعفت عن العمل بحملها الأول على الشدائد من العمل كنت كالمانع عن العمل ولنا في هذا المعنى :

ما يفعل الصنع التحرير في شغل . . . آلاته أذنت فيه بإفساد

والزيادة في الحد نقص من المحدود .

وصل في فصل زكاة العسل

ذكر الترمذي عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العسل في كل عشرة ازقاق زق الاعتبار في ذلك العلم الذي يأخذه الولي من طريق الوحي مما يتعلق بالغير يجب عليه إذاعته لأهله فإنه من أجلهم أعطيه وإنما خصصناه بالوحي دون غيره من الصفات إذ صفات تحصيل العلم كثيرة لأنا شبهناه بالعسل وهو نتيجة وحي قال تعالى ' وأوحى ربك إلى النحل ' فزكاته تعليمه .

وصل في فصل الزكاة على الأحرار لا على العبيد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق ذكره الدارقطني من حديث جابر الاعتبار في ذلك كما لا يجوز للعبد أن يأخذ الصدقة قيل ولهذا منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقة لتحققه بعبوديته فلم يخرج منه صلى الله عليه وسلم شيء في حركة ولا سكون يكون به حرا بغفلة ولا غير غفلة جملة واحدة واجبتى آله عناية به في هذا الحكم فكذلك لا يجب في ماله زكاة حتى يكون حرا فإن العبد لا يملك مع سيده وعلة الزكاة على الحر دعوى الملك والعبد لا دعوى له في شيء العبد عين قيمته وهو ثمنه الذي اشترى به فكما لا يتصور في ثمنه دعوى ولا إباية فيما يريده السيد من التصرف فيه كذلك العبد وكل عبد لم يكن نظره في ثمنه في معاملة سيده فلا تحقق له في عبوديته ولا معرفة له بنفسه هذا مذهب الطائفة بلا خلاف وإذا كان العبد مع سيده بهذه المثابة غاب العبد وظهر السيد فإن أصل الظهور الدعوى ويكون السيد في هذه الحال يقوم عند الغير بصفة العبد تشريفا للعبد وهو قوله تعالى ' جعت فلم تطعمني ومرضت فلم تعدني ' وهما من صفة العبيد الجوع والمرض وكذا قال الله في الجواب مرض فلان فلم تعده فلو عدته لوجدتني عنده فالله عند عبد هذه صفته والعبد إذا كانت هذه صفته كان عند ربه فافهم .

وصل في فصل أين تؤخذ الصدقات

خرج أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الصدقة لا تؤخذ إلا في دورهم اعتباره دار الإنسان جسمه وأخذ الصدقات من الأرواح الإنسانية إنما هو في الدار الآخرة فلابد من حشر الأجسام فإنه لا تؤخذ الصدقات ممن وجبت عليه إلا في داره وليس لأرواح الأناسي ديار إلا أجسامهم .

وصل في فصل أخذ الإمام شطر مال من لا يؤدي زكاة ماله بعد أخذ الزكاة

منه

مخ ۶۹۰