405

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

وصل في فصل حكم الشهيد المقتول في المعركة

فمن قائل لا يصلى عليه ولا يغسل ومن قائل الاعتبار الحياة المنسوبة إلى الشهيد في المعركة من رأى أن الله أخذ بأبصارنا عن إدراك حياة الشهيد وأنه لحي يرزق كحياة زيد وعمر وفي نفس الأمر وهذا ليس ببعيد فإن الحي بهذه المثابة لا يصلى عليه ومن رأى أن الصلاة إنما هي الدعاء له بكونه انقطع عمله في الدنيا وإن كان حيا عند ربه لكنه غير عامل قال يصلى عليه أي يدعى للميت لانقطاعه عن العمل المقرب له إلى الدرجات التي لا تحصل إلا بالعمل من العامل نفسه أو ممن ينوب عنه في عمله كمن يصوم عن وليه إذا مات أو يحج عنه إذا مات أو لم يستطع فتقوم الصلاة على الشهيد من المصلي مقام العمل منه لو كان في حال لم ينقطع العمل منه

وصل في فصل حكم الصلاة على الطفل

فمن قائل لا يصلى عليه حتى يستهل صارخا ومن قائل يصلى عليه إذا كمل أربعة أشهر لوجود الروح عند هذه المدة الاعتبار أمرنا الله بالصلاة على الميت في السنة ولم يقل الميت عن حياة متقدمة فنحن إذا رأينا صورة الجنين ولو كان أصغر من البعوضة بحيث تكون أعضاؤه مصورة حتى يعلم أنه إنسان وإن كان قبل نفخ الروح فيه فإنه ينطلق بالشرع على تلك الصورة أنها ميتة قال تعالى وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم فأطلق علينا اسم الموت قبل نفخ الروح فالمصلي على الجنين إذا خرج عينه بالطرح وشاهدنا صورة وإن لم ينفخ فيه روح للصورة الظاهرة وتحقق اسم الموت فلا مانع للصلاة عليه بوجه من الوجوه ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصلى على ميت إلا بعد أن تتقدمه حياة ما تعرض لذلك وإن كان لم يقع الأمر إلا فيمن تقدمت له حياة وما يدل عدم النقل على رفع الحكم بل المفهوم من الشرع الصلاة على الميت من غير تخصيص إلا ما خصصه الشارع من النهي عن الصلاة على الكافر وغير ذلك ممن نص على ترك الصلاة وليس للطفل فيه مدخل بل قد ذكر الترمذي عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الطفل يصلي عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل صارحا فقد حكم بالصلاة عليه وما حكم بالميراث مثل ما حكم على من مات عن حياة فهذا الخبر يقوي ما ذهبنا إليه من وجود صورة الإنسان وإن لم نعلم إن موته عن حياة ولا عن غير حياة حديث المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الطفل يصلي عليه وذهب بعضهم إلى أن الطفل لا يصلي عليه أصلا واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على ابنه إبراهيم وهو ابن ثمانية أشهر فيعارض هذا القائل بأن النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم ويقوي هذا الحديث حديث المغيرة وجابر

وصل في فضل حكم الأطفال من أهل الحرب إذا ماتوا

فقيل حكمهم حكم آبائهم لا يصلي عليهم ومن قائل حكمهم حكم من سباهم من المسلمين والذي أقول به أنه متى قدر المسلم على الصلاة على من مات من الأطفال الصغار الذين لم يحصل منهم التمييز ولا العقل أنه يصلى عليهم فإنهم على فطرة الإسلام الاعتبار الطفل مأخوذ من الطفل وهو ما ينزل من السماء من الندا غدوة وعشية وهو أضعف ما ينزل من السماء من الماء فالطفل من الكبار كالرش والوبل والسكب وغير ذلك من أنواع نزول المطر ولما كان بهذا الضعف والضعيف مرحوم أبدا والصلاة رحمة فالطفل يصلي عليه إذا مات بكل وجه ولا معنى لترك الصلاة عليه

مخ ۶۵۱