320

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

في الفتح على الإمام $ اختلف العلماء في الفتح على الإمام فمن قائل بالفتح عليه ومن قائل لا يفتح عليه ويركع حيث ارتج عليه ومن قائل لا يفتح عليه إلا إذا استطعتم ومن قائل لا يفتح عليه إلا في الفاتحة وصاحب هذا يقول من فتح عليه في السور فقد بطلت صلاة الفاتح وصل الإعتبار من قال بالخاطر الأول قال لا يفتح على الإمام وكذلك من قال بالوقت ومن قال بمراعاة الأنفاس وأما من قال بما سبقت به السابقة في أول الشروع وراعى ذلك الخاطر وجعل الحكم له فإن نوى عندما شرع قراءة سورة أو آيات معلومات ثم ارتج عليه فله أن يتم ما نوى فيستطعم المأموم فيطعم المأموم ويفتح عليه إذا ارتج عليه وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي حين ارتج عليه يقول له لم تفتح علي لأن أبيا كان حافظا للقرآن فراعى القصد الأول بالقراءة فأراد تمامه والإرتجاج على العبد في الصلاة من أدل دليل على وجود عين العبد وأعنى بوجود عينه ثبوته لأن ذلك ليس من صفات الحق فإن صلى بربه فينبغي للمصلي أن يكون مع الحق بحسب الوقت فلا ينظر إلى ماض ولا إلى مستقبل فلا يستفتح ولا يفتح عليه ولكن يركع حيث انتهى به ربه من كلامه فذللك الذي تيسر له من القرآن قال تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن وقد فعل فلا ينبغي أن يكون لمخلوق في الصلاة أثر ينسب إليه وهو مذهب علي بن أبي طالب والجواز مذهب ابن عمر

فصل بل وصل في موضع الإمام

اختلف العلماء في موضع الإمام فمن قائل بأنه يجوز أن يكون أرفع من موضع المأمومين ومن قائل بالمنع من ذلك وقوم استحبوا من ذلك اليسير ومذهبنا أي شيء كان من ذلك جاز وارتفاع موضع الإمام أولى لأجل الإقتداء به على التعينن وصل الإعتبار في ذلك المناسبات في الأمور أولى من عدم المناسبات ومرتبة الإمامة أعلى من مرتبة المأموم فينبغي أن يكون في تلك المرتبة الأفضل والأعلى وينبغي أن يكون في موضعه أرفع لأنه في مقام الإقتداء به فلا بد أن يكون له الشرف على المأموم فإنه موضع للمأموم ولهذا سمي إماما فله حالتان وحالتان فالحالتان الأوليان أن يكون إماما مأموما معا في حال واحدة فيقتدي بأضعف المأمومين في صلاته فهو مأموم ويقتدي به المأموم في ركوعه وسجوده وجميع أفعاله فهو إمام والحالتان الأخريان حالة يسمى بها مصليا فهو مع ربه في هذه الحالة وهو إمام لغيره فله حالة أخرى فمن راعى كونه مصليا منع أن يكون له شفوف على المصلين وإن كثروا فإنهم أئمة بعضهم لبعض من الإمام إلى آخر الصفوف ومن راعى كونه إماما كان أولى أن يكون موضعه أرفع من المأموم فهو بحسب مشهده

فصل بل وصل في نية الإمام الإمامة

اختلف العلماء هل يجب للإمام أن ينوي الإمامة أم لا فمن قائل بوجوبها ومن قائل بأنها لا تجب وبه أقول وأن نوى فهو أولى وصل الإعتبار ينبغي للمصلي أن يكون له شغل بربه لا بغير ربه فإن الصلاة قسمها الله بينه وبين المصلي فليس له أن ينوي الإمامة ومن رأى أن قوله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين من غير نظر إلى التفصيل الوارد بعد هذا نالقول في قراءة أم القرآن أدخل حكم رعاية المأموم في هذا القول أي المصلي إذا كان إماما أو مأموما فإن الصلاة مقسومة بيني وبين عبدي نصفين فينوي التوجه إلي وينوي التوجه إلى القبلة وينوي القربة بهذه العبادة إلي وينوي غلإمامة بالمأمومين وينوي المأموم بهذه العبادة القربة إلي وينوي الإيتمام بالإمام وكل مصل بحسب ما يقع له ويشهده الحق في مناجاته

فصل بل وصل في مقام المأموم من الإمام

مخ ۵۵۲