الفتوحات المکيه
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1418هـ- 1998م
د خپرونکي ځای
لبنان
باب في إيجاب الطهر من الوطء
فمن قائل بوجوبه أنزل أو لم ينزل إذا التقى الختانان ومن قائل بوجوبه مع إنزال الماء وبه أقول وبإنزال الماء من غير وطء وبه قال جماعة من أهل الظاهر إنه يجب الطهر من الإنزال فقط وصل في اعتبار الله في الباطن الوطء توجه المؤثر على المؤثر فيه بضر من الوهب فلا يخلوا المؤثر فيه أن يكون حاضرا عارفا بخصوص ذلك المؤثر من الأسماء الإلهية فلا يجب عليه الطهر أو لا يكون فيجب عليه الطهر وقد يعطي ذلك المؤثر نومة القلب ثم لا يخلو هذا الاسم الإلهي أن يؤثر علم كون من الأكوان أو علما يتعلق بالله وعلى الحالتين فإن رأى نفسه سوطا ولم يأخذ بالله كالصدقة تقع بيد الرحمن وإن أخذها السائل والله المعطي فيكون سبحانه المعطي والآخذ فلا طهارة عليه في الباطن فإن بالحق تكون طهارة الأشياء فإن غاب عن هذا الشهود ورأى نفسه أنه هو الآخذ ما أنزله الله على قلبه من العلوم وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه وكذلك إذا وطىء غيره بمسئلة يعلمه إياها بالحال أو بالقول فإن كان عن حضور فلا طهارة عليه فإنه ما زال على طهارته وإن رأى نفسه في تعليمه غيره بالحال أو بالقول وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه لابد من ذلك فإن رجال الله في هذه الطريق بالله يتحركون وبه يسكنون عن مشاهدة وكشف وعامتهم عن حضور اعتقاد وإيمان بما ورد بأن الأمر بيده وإن نواصي عباده وكل دابة بيده .
باب في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجبا للاغتسال
اختلفت العلماء في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجبا للاغتسال فمن قائل باعتبار اللذة ومن قائل بنفس الخروج سواء كان عن لذة أو بغير لذة وصل الاعتبار في هذا الباب اللذة من الملتذ بها إما أن تكون نفسية أو إلهية فإن كانت نفسية طبيعية فقد وجب الغسل وإن كانت غير نفسية فلا يخلو ذلك العلم الذي هو بمنزلة الجنابة إما أن يتعلق بالله أو يتعلق بكون من الأكوان فإن تعلق بالله ولذته غير نفسية فلا طهر عليه وإن تعلق بالأكوان فعليه الطهر سواء التذ أو لم يلتذ ومعنى قولنا اللذة الإلهية أعني لذة الكمال لا لذة الوارد ولذة الكمال في العبد أن يكون عبدا محضا لا يتصف بالغربة عن موطنه في باطنه ولو خلع عليه الحق من صفات السيادة ما شاء من حضرته لا يخرجه ذلك عن موطنه وإذا كان كذلك فما هو ذو جنابة إذ لا غربة عنده فإنه ما برح في موطنه وهو غاية الكمال والطهارة معرفة للنقص .
باب في دخول الجنب المسجد
مخ ۴۵۲