الفتوحات المکيه
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1418هـ- 1998م
د خپرونکي ځای
لبنان
هو اللطيف في أسمائه الحسنى وبها ظهر الملأ الأعلى والأدنى لما تجاوزت تحاورت ولما تكاثرت تسامرت فرأت أنفسها على حقائق ما لها طرائق سماؤها ما له من فروج ومع هذا فلها نزول وعروج فطلبت أرضا تنبت فيها كل زوج بهيج فقالت المفتاح في النكاح ولا بد من ثلاثة ولي وشاهدي عدل لهذا القضاء الفصل فقال العليم لا بد من بسم الله الرحمن الرحيم فهذا أيها الولي الشاهدان والولي فهذا كان أول تركيب الأدلة وبعد هذا عرضت الشبه المضلة ومن ذلك سركن والبسملة فيمن علله من الباب الخامس قال الحلاج وإن لم يكن من أهل الاحتجاج بسم الله منك بمنزلة من منه فخذا التكوين عنه فمن تقوى جأشه واستدار عرشه وتمهد فراشه كرسول الله صلى الله عليه وسلم قال كن ولم يبسمل فكان ولم يحوقل فمن ذاق ضاق وإذا التفت الساق بالساق فإلى ربك المساق فإليه ترجع الأمور إذا كان منه الصدور
لا تبسمل وقل بكن . . . مثل ما قاله يكن
فإليه رجوعنا . . . لا إلينا فكن تكن
من ذلك الروح وتشبيهه يبوح من الباب السادس
الروح من عالم الأمر الذي تدري . . . كمثل ما نص لي في محكم الذكر
وإن ربي بذاك القدر عرفني . . . وكان تعريفه حقا على قدري
أشرقت أرض الأجسام بالنفوس كما أشرقت الأرض بأنوار الشموس وإنما لم نفرد العين لأنها ما أشرقت إلا بما حصل فيها من نور الكون وإن ان الأصل ذلك الواحد فليس ما صدر عنه بأمر زائد فعددته الأماكن لما أنزل نفسه فيها منزلة الساكن فللحقيقة رقائق يعبر عنها بالخلائئق ومن ذلك سر الكيف والكم وما لهما من الحكم من الباب السابع
الكيف والكم مجهولان قد علما . . . وقد فهمت لماذا جاءني بهما
هما يبلغنا علما بأن له . . . فينا التحكم فانظره به لهما
هو البيت المعمور بالقوي والذي كان عليه الاستواء محل الظهور المشرق بالنور كلمة الحق ومقعد الصدق ومعدن الإرفاق ومظهر الأوفاق محل البركات ومعين السكنات والحركات به عرفت المقادير والأوزان وبه سمى الثقلان له من الأسماء المتين وهو الذي أبان النور بالقسمة وظهرت بوجوده الظلالات والظلمة منه تتفجر ينابيع الحكم وتبرز جوامع الكلم يحوي على رموز النصائح وكنوز المصالح الشهادة سخافته والغيب كثافة يستر للغيرة حتى لا يرى وراء غيره يتقلب في جميع الأحوال ويقبل بذاته التصريف في جميع الأعمال ومن ذلك سر ظهور الأجساد بالطريق المعتاد من الباب الثامن
تجسد الروح للابصار تخيلا . . . فلا نقف فيه أن الأمر تضليل
قام الدليل به عندي مشاهدة لما تنزل روح الوحي جبريل
البرزخ ما قابل الطرفين بذاته وأبدى لذي عينين من عجائب آياته ما يدل على قوته ويستدل به على كرمه وفتوته فهو القلب الحول والذي في كل صورة يتحول عولت عليه الأكابر حين جهلته الأصاغر فله المصاء في الحكم وله القدم الراسخة في الكيف والكم سريع الاستحالة يعرف العارفون حاله بيده مقاليد الأمور وإليه مسانيد الغرور له النسب الإلهي الشريف والمنصب الكياني المنيف تلطف في كثافته وتكثف في لطافته يجرحه العقل ببرهانه ويعدله الشرع بقوة سلطانه يحكم في كل موجود ويدل على صحة حكمه بما يعطيه من الشهود ويعترف به الجاهل بقدره والعالم ولا يقدر على رد حكمه حاكم ومن ذلك سر المارج في الوالج من الباب التاسع
النار كالنور في الإحراق قد شهدا . . . لذلك الأمر ما مولاي قد عبدا
فالكل دان به والكل دان له . . . له التحكم فينا كلما وردا أول جواد كبا حين أمر فأبي وأول من قدح في النهي من نهي وما انتهى سر الخلاف في الائتلاف فاظهر النقيض ليعرف الحبيب من البغيض امتثل الأمر فيما يشقيه وحل به ما كان يتقيه يحالف الردى ويخالف الهدى ولا يترك سدى ومع اتصافه بالخوف لا يبرح في معاملته بالحيف فإذا جنح منهم من جنح إلى ربه طائعا وكان لباب سعادته قارعا لم يحسن أحد يقرع قرعه وكان الحق بصره وسمعه أن سمع أنصت وأن أسمع أبهت ومن ذلك سر النور في الخفاء والظهور من الباب العاشر
مخ ۳۲۹