1569

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

يدعى صاحبها عبد المقدم من هذه الحضرة يثبت بالدليل ثبوت المرجح وهو الله وذلك الممكنات بالنسبة إلى الإيجاد أو نسبة الإيجاد إليها على السواء على كل واحد واحد منها فإذا تقدم أحد الممكنات على غيره بالوجود مع التسوية في النسبة دل أنه مرجح لأمر ما ليس لنفسه فعلمنا أنه لابد من مرجح وهو المقدم له على غيره من الممكنات وهذا أشد في الدلالة من دلالة شعري بالزمان على هذا المطلوب فإنه يقول ما من ممكن يوجد في زمان إلا ويجوز إيجاده قبل ذلك الزمان أو بعده فما تكلم إلا فيما يدخل تحت حكم الزمان والزمان عنده أيضا موجود ولا بوجود في زمان فيخرج الزمان عن حكم هذه الدلالة والذي ذهبنا إليه يدخل في حكمه كل ممكن من زمان وغير زمان مما له وجود فهو أتم في الدلالة ثم أن الله تعالى بعد إبراز ما أبرزه من العالم عين للعالم مراتب وتلك المراتب نسبة كل من يقتضي حقيقته البروز بها والإنزال فيها نسبة واحدة فإذا أنالها شخص واحد من الأشخاص أشخاص هذا النوع الإنساني ما من إنسان إلا وهو قابل لها فيقدم الحق من شاء فيها دون غيره فيتأخر الغير عنها في ذلك الزمان بلا شك وكذلك في النبوة والرسالة والإمارة وجميع المراتب على هذا الحد تجري والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المؤخر حضرة التأخير

أنت المؤخر من تشاء لحكمة . . . مجهولة عندي لذاك تؤخره

لو كان أهلا للتقدم لم تكن . . . تبديخ وقتا ثم وقتا تستره

الله يعلم أنني من غيرة . . . قامت بنا لا أستطيع فاذكره

لو كان للكون الغريب مزية . . . عندي لقمت بشكره لا أكفره

لكنه أخفاه عن أبصارنا . . . نور له من قام فيه يبهره

صاحبها عبد المؤخر فإذا راعى الحق تأخر عبد عن ما بعض المراتب فمن هذه الحضرة فيتقدم غيره فيها ولا يتقدم فيها هذا المؤخر عنها البتة ثم أن هذا المقصود بالتأخر إذا تعين أنه لا حكم له في التقدم فيها فبقي من بقي فيقدم الحق فيها من شاء من الباقين فيكون بتقديمه إياه فيها مقدما ويتأخر من تأخر من الباقين بالتضمين لا بحكم القصد فلا يكون مؤخرا إلا بالقصد ولا مقدما إلا بالقصد وكل من ما جاء من ذلك بحكم التضمين فما هو من هذه الحضرة من هذا الوجه وهو منها من هذا الوجه الآخر الذي له التأخر لا بالحكم فاجتمع المقصود مع غير المقصود في نفس التأخر والتقدم فلهذا جاء المقدم والمؤخر في الأسماء الحسنى مزدوجا

الأول حضرة الأولية

سبحان من جمع العباد لذكره . . . يوم العروبة فاصطفاه الأول

ختم الإله به وجود عباده . . . شرعا وعقلا سادتي فتأولوا

ماقلته فلقد أتيت بحكمة . . . غرا جلاها المقام ألا نزل

لما تواضع عن علو مكانه . . . في ذاته أخفاه عنا الأسفل

فهو المهمين لا أشك وأنه . . . لهو الجواد على العباد المفضل يدعى صاحبها عبد الأول ويكنى غالبا أبو الوقت لما حصل في النفوس من تقدم الزمان المسمى دهرا الذي تفضله الأوقات فكانت كنية عبد الأول أبا الوقت كما أنت كنية آدم أبو البشر فالأول للأوقات أب لها كآدم لسائر الناس فالحضرة الأولية بها ظهر كل أول من أشخاص كل نوع كآدم في نوع الإنسان وكجنة عدن من الجنات وكالعقل الأول من الأرواح وكالعرش من الأجسام وكالماء من الأركان وكالشكل المستدير من الأشكال ثم ينزل الأمر إلى جزيئات العالم فيقال أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني وأول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص وأول من شعر قيل في العالم الأنساني

تغيرت البلاد ومن عليها . . . فوجه الأرض مغبر قبيح

مخ ۲۹۸