1516

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

اعترضت عقبة . . . وسط الطريق في السفر

وهذا القدر من الإيماء كاف في معرفة هذه الحضرة الإلهية والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

حضرة العلو

تواضع فالإله هو العلي . . . له التنزيه منا والعلو

فقل إن شئت فرد لا يداني . . . وقل ما شئته فالأمر تو

فليس سوى الذي قد قام عندي . . . إله ما له إلا السمو

وليس سوى الذي قد قام عندي . . . عبيد ما له إلا الدنو

فلا تغلو فديتك يا خليلي . . . فإن الدين يفسده الغلو

يدعى صاحب هذه الحضرة عبد العلي قال الله عز وجل الرحمن على العرش استوى وكان شيخنا العريبي يقف في هذه الآية على العرش ويبتدي استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى أي أثبت له وكل ما سوى الله عرش له علو قدر ومكانة في قلوب العارفين به من علماء النظر وغيرهم من العلماء فعلوه تعالى بهذا التفسير مطلق وبقي علو المكان الذي أثبته الإيمان بالخبر الصدق ودل عليه عند العلماء بالله من طريق الشهود صور التجلي فهو بكل شيء محيط لاستوائه ولما كان أعلى الموجودات وأعظمها من جب له الوجود لنفسه استقلالا وكان له الغنى صفة ذاتية لم يفتقر إلى غيره كان بالاسم العلي أولى وأحق وكان من كان وجوده بغيره مستوي لهذا العلي وليس إلا الله فمن هذه الحضرة ظهر العلو فيمن علا في الأرض كفرعون الذي قال الله تعالى فيه إن فرعون علا في الأرض وجعل العلو في الإرادة في بعض الناس وذمهم بذلك فقال تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ونعني بالدار الآخرة هنا الجنة خاصة دون النار نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض وسواء حصل لهم ذلك المراد أو لم يحصل فقد أرادوه وحصل في نفوسهم وما بقي إلا أن يحصل في نفوس الغير الذي كنى عنها بالأرض والعلماء بالله لا يريدون علوا في الأرض لأنه علو مكتسب ولا يريدون ما يقع عليه اسم الكسب وإنما يريدون ما تقتضيه ذواتهم من حيث ما يشهدون من افتقروا إليه في جودهم خاصة فما لهم نظر إلا إليه لا فيه لأنه ممنوع لنفسه أعني النظر فيه الذي هو الفكر في ذاته فالذي يعطي العلو هذه الحضرة إنما هو السعادة لا التكبر فالعلو الذي تعطي هذه الحضرة لأجل السعادة إنما هو علمهم بذواتهم ليعلموا أن الحادث في مقام الانحطاط عما يجب لله من العلو ويكفيهم من العناية الإلهية إن حصلوا مع الحق في باب الإضافة

أي بهم كان عليا . . . وبه كانوا سقالا

لم أجد لله فينا . . . غير ما قلنا مثالا

فهو التاج علينا . . . عند ما كنا نعالا

وهو البدر المسمى . . . عندما كان هلالا

صير الإله ذاتي . . . لرحى الكون ثقالا

فله التعظيم منا . . . جل قدرا وتعالى جعل الإله فينا . . . لشيوخنا محالا

فإذا لم يستفلوا . . . كان جعلهم محالا

وإذا هم استفلوا . . . لم أجد عنهمخ زوالا

فبذاتي وبربي . . . كنت حرما وحلالا

فلصحوي عند شربي . . . لم أجد منه خبالا

مخ ۲۴۴