1512

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

يدعى صاحبها عبد الخبير قال تعالى فاسأل به خبيرا وهو كل علم حصل بعد الابتلاء قال تعالى ولنبلونكم حتى تعلم وقال ونبلو أخباركم وقال ليبلوكم أيكم أحسن عملا بخلقه الموت والحياة وهذا لإقامة الحجة فإنه يعلم ما يكون قبل كونه لأنه علمه في ثبوته أزلا وأنه لا يقع في الكون إلا كما ثبت في العين وما كل أحد في العلم الإلهي له هذا الذوق فتعلق علم الخبرة تعلق خاص وأصل الابتلاء الدعوى كانت ممن كانت فمن لا دعوى له لا يبتلي وما ثم إلا من له دعوى والتكليف ابتلاء فأصله عن دعوى وقد عم من يدعى أي من لا دعوى له عامة فلا يبالي من لا دعوى له فإنه يحشر مع من لا دعوى له أصلا وما هو ثم أعني في الوجود ولا تكليف عليه كالمغضوب على نفسه يجازي بنيته لا بما ظهر منه كالجيش الذي يخسف به بين مكة والمدينة وفيه من غصب على نفسه في المجيء فقالت عائشة في ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يحشرون على نياتهم وإن عمهم الخسف كما قال واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة بل تعم المحق والظالم وتختلف أحوالهم في القيامة فيحشروا المحق سعيدا والظالم شقيا فحيث كانت الدعوى كان الاختبار ومن وصف نفسه بأمر توجه عليه الاختبار وقد قال الله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه الغفور الرحيم والإيمان يقطع بصدق هذا القول ولكن لا يظهر حكمه مشاهدة عين إلا في المسرفين وهم المذنبون فكأنه قال لهم اعصوا حتى تعرفوا ذوقا صدق قولي في مغفرتي إذا كان أمير المؤمنين المأمون يقول لو علم الناس حتى في العفو لتقربوا إلي بالجرائم وهو مخلوق فما ظنك بالكريم المطلق الكرم فلا يختبر إلا بإتيان الذنوب وقد قال لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ويتوبون فيغفر الله لهم وهذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم في الحقيقة فيه تقديم وتأخير إلا أنه ستره ليبين فضل العالم بأصول الأمور على غير العالم فهو يقول لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم كما جاء في نص القرآن ثم يقول بعد قوله فيغفر لهم فيتوبون أي يرجعون إلى الله في قوله أنه يغفر الذنوب جميعا لأنه لا غافر إلا هو وما إذا تاب قبل المغفرة فالحكم للتوبة لا للكرم الإلهي وإنما يكون الكرم عند ذلك كونه أعطاه التوبة والتوبة محاءة والقرآن ما ذكر توبة والرسول صلى الله عليه وسلم لا يخالف القرآن ولكن ثم قوم يغفر لهم من غير توبة ومن قم قوم يعطيهم الله التوبة فالتوبة قد جعلها الله تتضمن من المغفرة فكأنها للتائب بشري معجلة في هذه الدار فادخل الحق نفسه في الدعوى ليمشي حكمها في الخلق ثم طلب بالابتلاء صدق الدعوى ليبين للعباد صدق دعواه فإذا ادعيت فليكن دعواك بحق وانتظر البلاء وإن لم تدع فهو أولى بك ولكن كن محلا لجريان الأقدار عليك وكن على علم أنه لا يجري عليك إلا ما كنت عليه حتى تعلم أن الحجة البالغة لله فإنه يقول كذا علمتك وما علمتك إلا منك ولو كان كما يتخيله بعض الناس ومن لا علم له بسر القدر يقول لو مكنني الله من الاحتجاج لقلت أنت فعلت كما قال أبو يزيد ولكن قال لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فسد الباب هذا القول ما يقع إلا من جاهل بالأمر بل لله الحجة البالغة في قوله لا يسأل عما يفعل فإنه ما فعل من نفسه ابتداء وإنا فعل بك في وجودك ما كنت عليه في ثبوتك ولهذا قال وهم يسألون وقد أطلعهم الله عند ذلك على ما كانوا عليه وإن علمه ما تعلق بهم إلا بحسب ما هم عليه فيعرفون إذا سألوا أنه تعالى ما حكم فيهم إلا بما كانوا عليه وإذا سألوا وهم يشهدون اعترفوا فيصدق قوله فلله الحجة البالغة ولكن أكثر الناس لا يعلمون فيأخذها الناس إيمانا ونحن وأمثالنا نأخذها عيانا فنعلم موقعها ومن أين جاء بها الحق لا إله إلا هو اللطيف الخبير والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حضرة الحلم

ليس الحليم الذي تجني فيهملكم . . . أن الحليم الذي تجنى فيمهلكم

فضلا عليكم وإحسانا لعلكم . . . في شأن حال يرى منكم تململكم

فإن رآه على قول فإن له . . . شكرا على حال أعطاه تفضلكم عليكم لا عليه حين يشكركم . . . لديه في حقه منكم يبدلكم

مخ ۲۴۰