1447

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

أنزل الله تعالى في مثل هذا بل في هذا قل يا أيها الكافرون إلى أخر السورة وهي سورة تعدل ربع القرآن إذا قسم أرباعا كما أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن إذا قسم أثلاثا كما أن إذا زلزلت تعدل نصف القرآن إذا قسم قسمين اعلم أن هذا الذكر يطلعك كشفا على أعضاء التكليف منك وهي ثمانية أعضاء القلب والبصر والسمع واللسان واليد والبطن والفرج والرجل وما ثم تاسع وهي على عدد الجنات الثمانية فيدخل العبد في عبادته من أي أبواب الجنة شاء وإن شاء من الأبواب كلها في الزمن الواحد الفرد كأبي بكر الصديق رضي الله عنه دخل منها كلها في يوم واحد وكما أنه في كل عضو عمل يخصه فلكل عمل ينتجه تخصه من الكون تسمى كرامة ينتجها حال ذلك العمل تناسب الكرامة العضو المكلف وحال العمل الذي يختص بذلك العضو ويقع في عمل كل عضو تفصيل وله أيضا أعني العمل نتيجة تخصه من الحق تسمى منزلا ينتجه قام ذلك العمل يناسب ذلك المنزل عند الله العضو المكلف وتفاصيل المقام الذي يختص بذلك العضو يفصل المنازل على اختلافها وقد بينا ذلك كله في كتاب مواقع النجوم لنا وهو كتاب يقوم للطالب مقام الشيخ يأخذ بيده كلما عثر المريد ويهديه إلى المعرفة إذا هو ضل وتاه ويعرفه مراتب الأنوار من هذا الذكر المقسمة على الأعضاء التي يهتدي بها وهي نور الهلال والقمر والبدر والكوكب والنار والشمس والسراج والبرق وما يكشف بنور كل واحد من هذه الأنوار من الصفات التي تحصر الأسماء الإلهية والذات كالحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام والسمع والبصر والذات المنعوتة بهذه الصفات فلكل صفة نور من هذه الأنوار ويعرف الموازنات بين الأشياء الموزونة والمناسبات فلا خفي عليه شيء فإنه نور كله وهو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال واجعلني نورا وتعرف من هذا الذكر أرباب القوى وهي ثمانية القوى الخمسة الحسية والقوى العاقلة والفكرة والخيالية وما عدا هذه القوى فكالسدنة لهذه الثمانية كما أن هؤلاء الثمانية وإن كانوا أمهات ففيها ما منزلتها من غيرها منزلة السادن ومنزلة لا قليد وما زال التفاضل في الأنواع معلوما وكل ما ذكرناه في مواقع النجوم فإنه بعض ما يعطيه هذا الذكر والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب السابع والعشرون وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله واصبر نفسك

مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم

لله قوم وفوا بما له خلقوا . . . فما مضى طبق إلا بدا طبق

فاصبر مع القوم نفسا ليس تشكرها . . . إلا إذا رزقت مثل الذي رزقوا

من أنكسار ومن ذل ومتربة . . . فيها روائح مسك نشره عبق

مخ ۱۷۲