1426

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

وإن غلق الإنسان باب عطائه . . . يواليه رب الجود جود إن اتفق

وإن غلق الإنسان باب هباته . . . فذاك إغلاق الإله إذا انغلق

ويغلقه إن شاء فالأمر أمره . . . كما جاء في القرآن في سورة العلق

إذا عذت بالرحمن في كل حالة . . . تعوذ بما قد جاء في سورة الفلق

وفي سورة الناس التي جاء ذكرها . . . إلى جنبها تتلى كما عاذ من سبق

وإن عذت عذ بالرب إن كنت مؤمنا . . . بما جاء في القرآن فانظر تعذ بحق

فما ذكر التعويذ إلا بربنا . . . فكن تابعا لا تتبع غير من صدق

قال الله تعالى كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى فيغلق عليه باب العطاء لما جعل في قلبه من خوف الفقر أن أعطى فيطغى في غناه في عين فقره فإن هو أعطى ما به استغنى افتقر فاحتقر فلا يزال الغني خائفا ولا يزال الفقير طالبا فالرجاء للفقير فإنه يأمل الغنى والخوف للغني فإنه يخاف الفقر فما أنفقتم من شيء فإن الله يخلفه بهويته فيخلفه بفتح الياء فإنه ما ينفق حتى يشهد العوض وهو قولهم من أيقن بالخلف جاد بالأعطية فما ينفق أحد إلا عن ظهر غنى لأن العبد فقير بالذات غني بالعرض وكان الأولى أن يكون غنيا بالذات لأنه المصرف لمن يتصرف فيه كالمال فإنه المتصرف فيمن يتصرف فيه فهو يصرفه لأنه لا يتعدى فيه علمه وعلمه ما كان إلا من معلومه فما تصرف فيه إلا بما أعطاه من ذاته فمن حكمك في نفسه فهو الحاكم في تحكمك فيه فافهم

لقد جاد الإله على وجودي . . . بما أخفاه عن خلق كثير من العلم الذي ما فيه ريب . . . ولا شك لذي الفطن الخبير

واعلم أنه لا يقبل الإنفاق إلا المحدث فإن الإنفاق إهلاك ولا يهلك المحدث وكل شيء هالك إلا وجهه فمن أهلك شيئا فقد فقده وإذا فقده لم يجده وإذا لم يجده وجد الله عنده فهو يخلفه فكما عاد إلى الضمير على الشيء من يخلفه ولا يخلف إلا مثله لا عينه فليس هو هو ولا بد من الخلف فيخلفه الله وجوده وهو قوله ووجد الله عنده فحيث تفنى الأسباب هناك يوجد الله وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ومعنى ضل منكم وتلف فلم تجدوه وما وجدتم عند فقده إلا الله يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه ربه في سفره أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل فما جعله خليفة في أهله إلا عند فقدهم إياه فينوب الله عن كل شيء أي يقوم فيهم مقام ذلك الشيء بهويته ولهذا قال فهو يخلفه فأي سبب يكون للمنفق بعد الإنفاق يسد مسد ما أنفقه من أمر ظاهر أو باطن حتى اليقين أو الاستغناء عن الأمر الذي كان يصل إليه بذلك الذي أنفقه في عين تحصيله لذلك الشيء فهو مجعول من هوية الحق أو هوية الحق والهو عند الطائفة أتم الإذكار وأرفعها وأعظمها وهو ذكر خواص الخواص وليس بعده ذكر أتم منه فيكون ما يعطيه الهو في إعطائه أعظم من إعطاء اسم من الأسماء الإلهية حتى من الاسم الله دلالة على الرتبة والهوية دلالة على العين لا تدل على أمر آخر غير الذات ولهذا يرجع إليها محلول لفظه الله فإنك تزيل الألف واللامين على الطريقة المعروفة عند أهل الله فيبقيه فإن جعلته سببا لتعلق الخلق به مكنت الضمة فقلت هو فجئت بواو العلة وفيها رائحة الغنى عن العالمين والعلة ما لها هذا المقام من أجل طلبها المعلول كما يطلبها المعلول فحركت بالفتح تخفيفا من ثقل العلية فقيل هو فدل على عين غائبة عن أن يحصرها علم مخلوق فلا يزال غيبا عند كل من يزعم أنه عالم به حتى عن الأسماء الإلهية فيشغلها بما وضعها له من المعاني فجعل الرزاق همته متعلقة بالرزق والمقيت بالتقويت والعالم بالعلم والحي بالحياة وكل اسم بما وضع له وما دل عليه من الحكم فالأسماء موضوعة وضعتها الممكنات في حال ثبوتها وعدمها فالأسماء أحكامها والهوية تقوم للممكنات بهذه الأحكام فإليه وهو الهو يرجع الأمر كله و إلى الهو من ألا إلى الله تصير الأمور ترجع الأمور كلها وما ذكر إلا الهو بالتصريح أو الله ما ذكر اسما غيره فافهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

مخ ۱۵۱