1234

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فحال بين بدء وانقضاء . . . وجود لا يزال مع الدوام إعلم إن أيدك الله أن العالم كله كتاب مبسوط في رق منشور وهو الوجود فهو ظاهر مبسوط غير مطوي ليعلم ببسطه أنه مخلوق للرحمة وبظهوره يعقل ويعلم ما فيه وما يدل عليه وجعله كتابا بالضم حروفه بعضها إلى بعض وهو ترتيب العالم على الوجوه التي ذكرناها وضم معانيه إلى حروفه مأخوذ من كتيبة الجيش وإنما قلنا في بسط أنه للرحمة لأنه منها نزل كماقال تعالى تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آيلته قرآنا عربيا لقوم يعقلون وقال تعالى في ذلك كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير فإحكام الآيات فيه وتفصيلها لا يعرفه إلا من آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب وصورة الحكمة التي أعطاها الحكيم الخبير لأهل العناية على علم مراتب الأمور وما تستحقه الموجودات والمعلومات من الحق الذي هو لها وهو إعطاء كل شيء خلقه إعطاء إلهيا ليعطي كل خلق حقه إعطاء كونيا بما آتانا الله فنعلم بالقوة ما يستحقه كل موجود في الحدود ونفصله بعد ذلك آيات بالفعل لمن يعقل كما أعطانيه الخبير الحكيم فننزل الأمور منازلها ونعطيها حقها ولا نتعدى بها مرتبتها فتفصيل الآيات والدلالات من المفصل إذا جعلها في أماكنها بهذا الشرط لأنه ما كان كل مفصل حكيم دليل على أنه قد أتي الحكمة وعلم أحكام الآيات ورحمته بالآيات والموجودات التي هي الكتاب الإلهي وليس إلا العالم دليل على علمه بمن أنزله وليس إلا الرحمن الرحيم وخاتمة الأمر ليست سوى عين سوابقها وسوابقها الرحمن الرحيم فمن هنا تعلم مراتب العالم ومآله أنه إلى الرحمة المطلقة وإن تعب في الطريق وأدركه العناء والمشقة فمن الناس من ينال الرحمة والراحة بنفس ما يدخل المنزل الذي وصل إليه وهو أهل الجنة ومنهم من يبقى معه تعب الطريق ومشقته ونصبه بحسب مزاجه وربما مرض واعتل زمانا ثم انتقل من دائه واسترح وهم أهل النار الذين هم أهلها ما هم الذين خرجوا منها إلى الجنة فمستهم النار بقدر خطاياهم مع كونهم أماتهم الله فيها إماتة فإن أولئك ليست النار منزلا لهم يعمرونه ويقيمون فيه مع أهليهم وإنما النار لهؤلاء منهل من المناهل التي ينزلها المسافر في طريقه حتى يصل إلى منزله الذي فيه أهله فهذا معنى الحكمة والتفصيل فإن الأمور أعني الممكنات متميزة في ذاتها في حال عدمها ويعلمها الله سبحانه وعلى ما هي عليه في نفسها ويراها ويأمرها بالتكوين وهو الوجود فتتكون عن أمره فما عند الله اجمال كما أنه ليس في أعيان الممكنات إجمال بل الأمر كله في نفسه وفي علم الله مفصل وإنما وقع الإجمال عندنا وفي حقنا وفينا ظهر فمن كشف التفصيل في عين الإجمال علما أو عينا أو حقا فذلك الذي أعطاه الله الحكمة وفصل الخطاب وليس إلا الرسل والورثة خاصة وأما الحكماء أعني الفلاسفة فإن الحكمة عندهم عارية فإنهم لايعلمون التفصيل في الإجمال وصورة ذلك كما يراه صاحب هذا المقام الذي أعطاه الله الحكمة التي عنده عناية إلهية وهي عند الحق تعيين الأرواح الجزئية المنفوخة في الأجسام المسواة المعدلة من الطبيعة العنصرية من الروح الكل المضاف إليه ولذلك ذكر أنه خلقه قبل الأجسام أي قدرها وعينها لكل جسم وصورة روحها المدبر لها الموجود بالقوة في هذا الروح الكل المضاف إليه فيظهر ذلك في التفصيل بالفعل عند النفخ وذلك هو النفس الرحماني لصاحب الكشف فيرى في المداد الذي في الدواة جميع ما فيه من الحروف والكلمات وما يتضمنه من صور ما يصورها الكاتب أو الرسام وكل ذلك كتاب فيقول في هذا المداد من الصور كذا وكذا صورة فإذا جاء الكاتب والرسام أو الرسام دون الكاتب أو الكاتب دون الرسام بحسب ما يذكره صاحب الكشف فيكتب بذلك المداد ويرسم جميع ما ذكره هذا المكاشف بحيث لا يزيد على ذلك ولا ينقص ولا يدرك ذلك هذا المسمى في عرف العقلاء حكما فهذا حظ أهل الكشف فهم الذين أعطاهم الله الحكمة وفصل الخطاب وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعطي كل ذي حق حقه ولا نفعل ذلك حتى نعلم ما يستحقه كل ذي حق من الحق وليس إلا بتبيين الحق لنا ذلك ولذلك أضافه إليه تعالى فقال وآتيناه الحكمة ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا فما يعلمها إلا من أوتيها فهي هبة من الله تعالى كما وهبنا وجود أعياننا ولم نكن شيأ وجوديا فالعلم الإلهي هو الذ كان سبحانه معلمه بالإلهام والإلقاء وبإنزال الروح الأمين على قلبه وهذا الكتاب من ذلك النمط عندنا فوالله ما كتبت منه حرفا إلا عن إملاء إلهي والقارء باني أو نفث روحاني في روع كياني هذا جملة الأمر مع كوننا لسنا برسل مشرعين ولا أنبياء مكلفين بكسر اللام إسم فاعل فإن رسالة التشريع ونبوة التكليف قد إنقطعت عند رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فلا رسول بعده صلى الله عليه وسلم ولا نبي يشرع ولا يكلف وإنما هو علم وحكمة وفهم وفهم عن الله فيما شرعه على السنة رسله وأنبيائه عليهم سلام الله وما خطه وكتبه في لوح الوجود من حروف العالم وكلمات الحق فالتنزيل لا ينتهي بل هود دائم دنيا وآخرةوح الأمين على قلبه وهذا الكتاب من ذلك النمط عندنا فوالله ما كتبت منه حرفا إلا عن إملاء إلهي والقارء باني أو نفث روحاني في روع كياني هذا جملة الأمر مع كوننا لسنا برسل مشرعين ولا أنبياء مكلفين بكسر اللام إسم فاعل فإن رسالة التشريع ونبوة التكليف قد إنقطعت عند رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فلا رسول بعده صلى الله عليه وسلم ولا نبي يشرع ولا يكلف وإنما هو علم وحكمة وفهم وفهم عن الله فيما شرعه على السنة رسله وأنبيائه عليهم سلام الله وما خطه وكتبه في لوح الوجود من حروف العالم وكلمات الحق فالتنزيل لا ينتهي بل هود دائم دنيا وآخرة

الله أنشأ من طى وخولان . . . جسمي فعدلني خلقا وسواني

وأنشأ الحق لي روحا مطهرة . . . فليس بنيان غيري مثل بنياني

إني لا عرف روحا كان ينزل بي . . . من فوق سبع سماوات بفرقان

نريد قوله تعالى أن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا

وما أنا مدع في ذاك من نبأ من ا . . . لا له ولكن جود إحسان

مخ ۴۴۲