1220

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

أما قولي أن كنت نعتي فهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال كنت سمعه وبصره ويده ومؤيده وكذلك أن كنت أعني نفسي أنت أي أنت الفاعل والموجد للعمل والوفاء لا أنا إذ لا ايجاد لمخلوق في عقد نابل الأمر كله لله فما هما يعني العقل والشرع بحكمهما على عنياني وإنما عنيا من له خلق الأعمال والأحوال والقدر عليها وإنما قلنا هذا ليحقق عند السامعين صدق الله في قوله وكان الإنسان أكثر شىء جدلا وأقوى الجدال ما يجادل به الله واعلم أن شجرة طوبى لجميع شجرا الجنات كآدم لما ظهر منه من البنين فإن الله لما غرسها بيده وسواها نفخ فيها من الروح وكما فهل في مريم نفخ فيها من روحه فكان عيسى يحيى الموتى ويبرىء الأكمه والأبرص فشرف آدم باليدين ونفخ الروح فيه فاورثه نفخ الروح فيه علم الأسماء لكونه مخلوقا باليدين فبالمجموع الأمر وكانت له الخلافة والمال والبنون زينة الحياة الدنيا وتولى الحق غرس شجرة طوبى بيده ونفخ الروح فيها زينها بثمر الحلى والحلل اللذين فيهما زينة للابسهما فنحن أرضها فإن الله جعل ما على الأرض زينة لها وأعطت في ثمر الجنة كله من حقيقتها عين ما هي عليه كما أعطت النواة النخلة وما تحمله مع النوى الذي في ثمرها وكل من تولاه الحق بنفسه من وجهه الخاص بأمر ما من الأمور فإن له شفوفا وميزة على من ليس له هذا الأختصاص ولا هذا التوجه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

'

الفصل الرابع

مخ ۴۲۳