1171

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فانظر إليه به تكن هو . . . فكل ما فيه فهو عندك وفي هذا المنزل من العلوم علم للأسباب في المسببات من الأحكام وتفصيل الأسباب وهل العالم كله أسباب بعضه لبعضه وهل من الأسباب ما يكون عدما وهو سيب مثل النسب كتعلقات المعاني الموجبة أحكاما بتعلقها وفيه علم ما ثبت لله من الأحكام عقلا وشرعا وفيه علم ما فائدة الأخبار في المخير المعقول وما الأخبار التي تفيد علما من التي تفيد ظنا أو غلبة ظن من الأخبار التي تفيد حبرة من الأخبار التي تقدح في الأدلة النظرية لقدحها في العلم وفيه علم الخلق عيال الله هل معناه معنى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله وفيماذا يكون الفقر مع كونهم موجودين وعلمهم من الحق أنهم لا يعدمون بعد وجودهم وإنما هو تقلب أحوال عليهم فمن حال يزول وحال يأتي والزائل يعطى زواله حكما والآتي يعطى إتيانه حكما والمحكوم عليه بالحكمين واحد العين كالقائم يقعد فالقعود آت والقيام زائل فحكم زوال القيام كونه ليس بقائم وهو عين حكم القعود يزيده القعود أحكاما لم تفهم من زوال القيام قد صار إليها وهي أنه ليس بنضطجع ولا راكع ولا ساجد ولا منبطح وفيه علم ما حكمة استفهام العالم عما يعلم وفيه علم لماذا يرجع ما يدركه البصر من تحول العين الواحدة في الصور في نظر الناظر هل هي في نفسها على ما يدركها البصر أو هي على ما هي عليه في نفسها لم تنقلب عينها وهذا راجع إلى ما يرى من الأعيان ويحكم بأنها أعيان هل تكثرت باعراض أو بجوارها فإن الصور تختلف في النظر دائما وكل منظور إليه بالبصر من الأجسام جسم فالجسمية حكم عام ونرى فيها صورا مختلفة منها ما يكون سريع الزوال ومنها ما يبطئ في النظر والجسم جسم لم يتبدل وليس الموصوف بما ظهر إلا الجسم وكذلك الصور الروحانية والتجلي الإلهي وهذا علم فيه أشكال عظيم والتخلص منه بطريق النظر الفكري عسير جدا وفيه علم ما للنائب من الشروط أن يشترطها على ما استخلفه مع علمه بأنه مقهور في إقامته نائبا فهل اشتراطه مؤذن بجهله بمن استخلفه أو بسيانه فيذكره أو يعلمه بمصالحه أكثر من علم من استخلفه بها وينفتح في هذا الاشتراط أمورا هائلة تقدح أو يعلم النائب أن من استخلفه يريد منه أن يسأله فيما اشترط عليه ليريه فقره إليه ذوقا إذ لو كان للنائب الاستقلال بما طلبه في شرطه ما اشترطه وفيه علم تعرض النائب لمن استخلفه بالرشاء وما يقبل من الرشاء وما لا يقبل وفيه علم إجابة المستخلف النائب في كل ما يسأله من مصالحه وفيه علم أن في الطعن على المستخدمين تسفيه من استخدمهم وهو علم خطر جدا ولذلك نهى عن الطعن على الملوك والخلفاء وأخبرنا أن قلوبهم بيد الله إن شاء قبضها وإن شاء عطف بها علينا وأمرنا أن ندعو لهم وأن وقوع المصلحة بهم في العامة أكثر من جورهم وما حكمة جورهم مع كونهم نواب الله على الحقيقة في خلقه سواء كانوا كفارا أو مؤمنين وعادلين أوجائرين ما يخرجهم ذلك عن إطلاق النيابة عليهم فهل إذا جار النائب انعزل فيما جار فيه من النيابة أو انعزل على الإطلاق من النيابة ثم جدد الحق له نيابة أخرى مجددة وفيه علم تعداد النعم من المنعم على المنعم عليه هل هو من قادح أو هل هو تعريف ليعلم قدر ذلك لما طلب منه من الشكر عليها أو هل هو عقوبة لأمر وقع منهم أو هل تسوغ فيه مجموع هذه الوجوه كلها وفيه علم الرفق في التعليم في مواطن والأغلاظ في مواطن وفيه علم من أين جئت وإلى أين تروح وهل ثم رجوع على الحقيقة أم لا أو هو سلوك أبدا قد ما لا رجوع فيه والرجوع للمعقول أو المحسوس في العالم لأية نسبة إليهة يرجع وهل وصف الحق بالرجوع على ما قلناه في الرجوع أم لا فإن الحقائق تأبى أن يكون ثم رجوع وفيه علم الفرق بين وصف النفوس الناطقة بالعقول والنهي والأحكام والألباب وأمثال هذه الألقاب لماذا يرجع وفيه علم ما حكمة إقامة الدليل لمن لا يعلم أن ذلك دليل وهو يعلم أنه عالم بهذه الصفة فهل هو عينه مقصود بذاك الدليل أو غيره فيكون فيه ناقلا فينتفع به ويقبله من يصل إليه من نقل هذا الذي لم يعلم أن ذلك دليل وهذا يقع كثيرا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم رب حامل فقه ليس بفقه فإذا حمله ونقله قبله ذلك الفقيه واستفاد به علما لم يكن عنده والناقل لا علم له بشىء من ذلك وليس علم تسمية باسم الشىء إذا كان مجاور له أو كان منه سبب وفيه علم لم أمر الشارع بقتل الساحر ولماذا سمي ولما علم فرعون صدق موسى عليها السلام وأضمر الإيمان في نفسه الذي أظهره عند غرقه حين رأى البأس هل قتل من السحرة الذين آمنوا الكونهم سحة فقتلهم شرعا في باطن الأمر ولا يمانهم في ظاهر الأمر وإذا قتل الساحر هل ذلك القتل كفارة له وجزاء على سحره ولم يبق عليه من جهة ذلك السحر في الآآخة مطالبة فيه من الحق سبحانه وتعالى أم لا مطالبة عليه فيه من الله وفيه علم تفاضل المقربين عند الله بماذا فضل بعضهم بعضا وفيه علم قول النبي صلى الله عليه وسلم في ابتلاء المؤمن بالزرايا والمصائب أن له خير في ذلك كله ولماذا كان أهل الله في الذنيا أشد بلاء من سواهم ولماذا يرجع اقتضاء ذلك في حقهم دون غيرهم من الناس المؤمنين وفيه علم لماذا جبلت النفوس على حب المال ولا سيما الذهب هل لحيازته درجة الكمال المعدني فوقعت المناسبة بين الكاملين وأهل لما فيه من قضاء حوائجهم فهم فقراء اليه لوصولهم لهم به إلى اغراضهم وقول عيسى عليه السلام قلب كل انسان حيث ماله وأموالكم في السماء تكن فلوبكم في السماء فمن اكتنز ماله فمن قلبه في أرض طبيعته فلا يلتذ بمشاهدة أبيه الذي هو الروح الإلهي أبدا ومثل هذا يكون ابن أمه وأن كان له أب ولكن لا ينسب إليه كعيسى ابن مريم عليهما السلام ينسب إلى أمه وما وهبه لها إلا جبريل عليه السلام لما تمثل لها بشرا سويا وأعلمها ومع هذا فما نسب إلا إلى البقعة الجسمية مع كونه يحيى الموتى من حيث ما هو من هبات الروح الأمين وفيه علم الغيرة الإلهية وممن زاحمة في الإسم الخاص الذي به شرفه وفيه علم متى يتعين إجابة السائل فما سأل إذا سأل ومن سأل بالحال هل يتعين اجابته بالحال فيكون الجواب مطابقا للسؤال وفيه علم وضع من ارتفع بنفسه وانحطاط من تطاول فوق قدره وفيه علم فائدة الموعظة ولو كفر بها فإن لها أثر في الباطن عند السامع وأن لم يظهر ذلك فإنه يحس به من نفسه وفيه علم من أراد كيدا فصادف حقا فهو عند كذب ثم أسفرت العاقبة أنه صدق في نفس الأمر ولكن لا علم له بذلك وفيه علم الأوقات وما تعامل به عقلا وشرعا عند السليم الفكر وفيه علم تعيين مكارم الأخلاق وفيه علم أن العلم بما لا يعلم أن لا يعلم علم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل . ولماذا سمي ولما علم فرعون صدق موسى عليها السلام وأضمر الإيمان في نفسه الذي أظهره عند غرقه حين رأى البأس هل قتل من السحرة الذين آمنوا الكونهم سحة فقتلهم شرعا في باطن الأمر ولا يمانهم في ظاهر الأمر وإذا قتل الساحر هل ذلك القتل كفارة له وجزاء على سحره ولم يبق عليه من جهة ذلك السحر في الآآخة مطالبة فيه من الحق سبحانه وتعالى أم لا مطالبة عليه فيه من الله وفيه علم تفاضل المقربين عند الله بماذا فضل بعضهم بعضا وفيه علم قول النبي صلى الله عليه وسلم في ابتلاء المؤمن بالزرايا والمصائب أن له خير في ذلك كله ولماذا كان أهل الله في الذنيا أشد بلاء من سواهم ولماذا يرجع اقتضاء ذلك في حقهم دون غيرهم من الناس المؤمنين وفيه علم لماذا جبلت النفوس على حب المال ولا سيما الذهب هل لحيازته درجة الكمال المعدني فوقعت المناسبة بين الكاملين وأهل لما فيه من قضاء حوائجهم فهم فقراء اليه لوصولهم لهم به إلى اغراضهم وقول عيسى عليه السلام قلب كل انسان حيث ماله وأموالكم في السماء تكن فلوبكم في السماء فمن اكتنز ماله فمن قلبه في أرض طبيعته فلا يلتذ بمشاهدة أبيه الذي هو الروح الإلهي أبدا ومثل هذا يكون ابن أمه وأن كان له أب ولكن لا ينسب إليه كعيسى ابن مريم عليهما السلام ينسب إلى أمه وما وهبه لها إلا جبريل عليه السلام لما تمثل لها بشرا سويا وأعلمها ومع هذا فما نسب إلا إلى البقعة الجسمية مع كونه يحيى الموتى من حيث ما هو من هبات الروح الأمين وفيه علم الغيرة الإلهية وممن زاحمة في الإسم الخاص الذي به شرفه وفيه علم متى يتعين إجابة السائل فما سأل إذا سأل ومن سأل بالحال هل يتعين اجابته بالحال فيكون الجواب مطابقا للسؤال وفيه علم وضع من ارتفع بنفسه وانحطاط من تطاول فوق قدره وفيه علم فائدة الموعظة ولو كفر بها فإن لها أثر في الباطن عند السامع وأن لم يظهر ذلك فإنه يحس به من نفسه وفيه علم من أراد كيدا فصادف حقا فهو عند كذب ثم أسفرت العاقبة أنه صدق في نفس الأمر ولكن لا علم له بذلك وفيه علم الأوقات وما تعامل به عقلا وشرعا عند السليم الفكر وفيه علم تعيين مكارم الأخلاق وفيه علم أن العلم بما لا يعلم أن لا يعلم علم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

الباب الخامس والستون وثلاثمائة في معرفة منزل أسرار اتصلت في حضرة

الرحمة بمن خفى مقامه وحاله على الأكوان وهو من حضرة المحمدية '

مرتبة الخمسة معروفة . . . تحفظ ما جاوزها من عدد

تحفظ ذكر الله من رحمة . . . قامت بها ليس لها مستند

سوى الذي يحفظ أعياننا . . . وهو الإله المتعالي الصمد

جميع ما في الكون من خلقه . . . له إذا يدعوه عبدي سحد

لولاه لم نوجد بأعياننا . . . مع كونه سبحانه لم يلد

فهو مع الكثرة في حكمه . . . لم تنتف عنه صفات الأحد

لولا وجود الكثر في حكمه . . . لما بدا منه وجود العدد

فهو وحيد العين في ملكه . . . وحكمه في كونه مستند

لما حملناه على كوننا . . . من نفسنا من فضله ما عبد

عز فما يدركه غيره . . . وجل إن يبقى بحكم المدد

سبحانه من ملك قاهر . . . قد قهر الكل وأهل العدد

ليس على غير من أكوانه . . . لكل من يعرفه معتمد

من أزل صح له حمكنا . . . كذاك أيضا حكمه في الأبد

مخ ۳۱۳