1146

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

تكونت الأحكام فيه بكونه . . . فما زال سجادا فقيدا وموجودا ولما ظهر حكم تثنية الأمر المعلوم في نفسه لم يصح إلا بالمثلية لا غيرها لأنه لو لم يكن مثلا ما عمه بذاته ولا قابله وليس إلا الإنسان الكامل أو مجموع العالم بالإنسان فالإنسان لا بد منه فلنقتصر عليه وحكم الثبوت بين الله والإنسان الكامل خلاف حكم الوجود فبحكم الوجود يكون الإنسان الذي هو ثنى وجود الحق وليس لحكم الثبوت هذا المقام فإن الحق والخلق معا في الثبوت وليس معا في الوجود فلما كان الأمر في الثبوت على السواء أعطيناه صورة الاعتدال وعدم الميل إلى أحد الجانبين وهذه هي المنزلة الرفيعة المنار العامة الآثار فإذا ظهر الحق في الصور لم تقم المثلية الاعتدالية فكان المثل بحسب الصورة المتجلي فيها فإن كانت صورة روحية ينسب إليها ما هي عليه الأرواح من الحكم وإن كانت صورة جسمية ينسب إليها ما هي عليه صور الأجسام الظاهرة من الحكم وهو اتصافه بالأوصاف الطبيعية من تغير الأحوال في الغضب والرضى والفرح والنزول والهرولة فإذا أثبت لك الحق عن نفسه أمرا ما فانظر فيما أثبته لأي صورة هو فاحكم عليه بحكم ما هو به لتلك الصورة وما ثم إلا مثل أو غير مثل فهذا حكم هذه النيابة الثامنة قد استوفيناه وأما النيابة التاسعة فهي الظهور في البرزخ المعقول الذي بين المثلين وهو الفصل الذي يكون بين الحق والإنسان الكامل فإن هذا الفصل أوجب تميز الحق من الخلق فينظر بمن هو أليق وموضعه في ضرب المثال الظل الذي في الشخص الممتد عنه الظل الممدود فالظل القائم به بين الشخص والظل الممدود المنفصل عنه ذلك هو البرزخ وهو بالشخص القائم ألصق فهو به أحق فبالحق كان ميز الخلق عنه لا بالخلق يميز الحق عنه لأن الخلق متلبس بنعوت الحق وليس الحق متلبسا بالخلق ولذلك كان ظهور الخلق بالحق ولم يكن ظهور الحق بالخلق لكون الحق لم يزل ظاهرا لنفسه فلم يتصف بالافتقار في ظهوره إلى شيء كما اتصف الخلق بالافتقار في ظهوره لعينه في عينه إلى الحق ونريد بالخلق هنا الإنسان الذي له المثلية لا غيره فإن هذا الفصل وقع بين المثلين فللفصل حكم المثلين بلا شك لأنه يقابل كل مثل بذاته ولولاه لما تميز المثل عن مثله ومثليتك له قوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه وقوله وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليتخذ بعضكم بعضا سخريا بإعطاء كمال الإنسانية وهو الصورة لبعضهم وهم الذين رفعهم الله والمرفوع عليهم هم الأناسي الحيوانيون ومثليته لك أن جعل نفسه لك وكيلا فيما هو حق لك فيتصرف فيه عنك بحكم الوكالة المطلقة المفوضة الدورية فإن وكالة الحق لا بد أن تكون دورية اعتناء من الله بعبده لأنه خلقه صاحب غفلات ونسيان والغفلة والنسيان أحوال تطرأ على هذه النشأة الإنسانية والأحوال لها الحكم مطلقا في كل من اتصف بالوجود لا أحاشي موجودا من موجود فإذا غفل الإنسان في حركة ما من حركاته فتصرف فيها بنفسه فذلك التصرف النفسي عزل الحق عن الوكالة فإذا كانت الوكالة دورية كان كل ما انعزل الحق عن هذه الوكالة بالتصرف النفسي ولى الأمر فلم يتصرف إلا الله فإن الله أمرك أن تتخذه وكيلا في سورة المزمل فهذه فائدة الوكالة الدورية وهي عن أمره تعالى عبده وجعلها في التوحيد فقال رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا إشارة إلى التصرف في الجهات وما ذكر منها إلا المشرق وهو الظاهر والمغرب وهو الباطن وبالعين الواحدة التي هي الشمس إذا طلعت أحدثت اسم المشرق وإذا غربت أحدثت اسم المغرب وللإنسان ظاهر وباطن لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا في ظاهرك وباطنك فإنه رب المشرق والمغرب فانظر ما أعجب القرآن وهذه النيابات كلها التي ذكرناها ونذكرها نيابات توحيد لا غير ذلك فإن ظهرت أنت لم يكن الظاهر إلا هو وإن لم تظهر فهو هو إذ الواحد لا ينقسم في نفسه إلا بالحكم والنسب وهو تعالى ذو أسماء كثيرة فهو ذو نسب وأحكام فأحديته أحدية الكثرة والعين واحدة ولهذا ينسب الظهور لنا في وقت وينسب إليه في وقت ويضاف إليه في حكم ويضاف إلينا في حكم فقد تبين لك أن عين ما قام فيه الإنسان عين ما قام فيه الحق بين ظاهر وباطن فإذا ظهر من ظهر وبطن الآخر وكانت النيابة للظاهر عن الذي بطن وكانت النيابة للذي بطن فيما بطن فيه عن الذي ظهر فلا يزال حكم الخلافة والوكالة وهي خلافة ونيابة دائما أبدا وآخرة فإن الحق كل يوم من أيام الأنفاس هو في شأن ما وكلته فيه فإنه لك يتصرف ولك يصرف فيما استخلفك فيه فأنت تتصرف عن أمر وكيلك فأنت خليفة خليفتك كما أنه ملك الملك بالوكالة فهذا عين ما هو الوجود عليه وما بيننا وبين الناس فرق في ذلك في نفس الأمر إلا أني أعرف وهم لا يعرفون ذلك لأجل الأغطية التي على عين بصيرتهم والأكنة والأقفال التي على قلوبهم وفيها وأما النيابة العاشرة فهي نيابة توحيد الموتى فإنه بالموت تنكشف الأغطية ويتبين الحق لكل أحد ولكن ذلك الكشف في ذلك الوقت في العموم لا يعطي سعادة إلا لمن كان من العامة عالما بذلك فإذا كشف الغطاء فرأى ما علم عينا فهو سعيد وأما أصحاب الشهود هنا فهو لهم عين وعند كشف الغطاء تكون تلك العين لهم حقا فينتقل أهل الكشف من العين إلى الحق وينتقل العالم من العلم إلى العين وما سوى هذين الشخصين فينتقلون من العمى إلى الإبصار فيشهدون الأمر بكشف غطاء العمى عنهم لا عن علم تقدم فلا بد من مزيد لكل طائفة عند الموت ورفع الغطاء ولهذا قال من قال من الصحابة لو كشف الغطاء فأثبت لك أن ثم غطاء ثم قال ما ازددت يقينا يعني فيما علم إذا عاينه فلا يزيد يقينا في العلم لكن يعطيه كشف الغطاء أمرا لم يكن عنده فيصح قوله ما ازددت يقينا في علمه إن كن ذا علم وفي عينه إن كان ذا عين لا أنه لا يزبد بكشف الغطاء أمرا لم يكن له إذ لو كان كذلك لكان كشف الغطاء في حق من هذه صفته عبثا معرى عن الفائدةوم من أيام الأنفاس هو في شأن ما وكلته فيه فإنه لك يتصرف ولك يصرف فيما استخلفك فيه فأنت تتصرف عن أمر وكيلك فأنت خليفة خليفتك كما أنه ملك الملك بالوكالة فهذا عين ما هو الوجود عليه وما بيننا وبين الناس فرق في ذلك في نفس الأمر إلا أني أعرف وهم لا يعرفون ذلك لأجل الأغطية التي على عين بصيرتهم والأكنة والأقفال التي على قلوبهم وفيها وأما النيابة العاشرة فهي نيابة توحيد الموتى فإنه بالموت تنكشف الأغطية ويتبين الحق لكل أحد ولكن ذلك الكشف في ذلك الوقت في العموم لا يعطي سعادة إلا لمن كان من العامة عالما بذلك فإذا كشف الغطاء فرأى ما علم عينا فهو سعيد وأما أصحاب الشهود هنا فهو لهم عين وعند كشف الغطاء تكون تلك العين لهم حقا فينتقل أهل الكشف من العين إلى الحق وينتقل العالم من العلم إلى العين وما سوى هذين الشخصين فينتقلون من العمى إلى الإبصار فيشهدون الأمر بكشف غطاء العمى عنهم لا عن علم تقدم فلا بد من مزيد لكل طائفة عند الموت ورفع الغطاء ولهذا قال من قال من الصحابة لو كشف الغطاء فأثبت لك أن ثم غطاء ثم قال ما ازددت يقينا يعني فيما علم إذا عاينه فلا يزيد يقينا في العلم لكن يعطيه كشف الغطاء أمرا لم يكن عنده فيصح قوله ما ازددت يقينا في علمه إن كن ذا علم وفي عينه إن كان ذا عين لا أنه لا يزبد بكشف الغطاء أمرا لم يكن له إذ لو كان كذلك لكان كشف الغطاء في حق من هذه صفته عبثا معرى عن الفائدة

ولكن للعيان لطيف معنى . . . لذا سأل المعاينة الكليم فما كان الغطاء إلا ووراءه أمر وجودي لا عدمي فهذه النيابة عن الحق للعبد في البرزخ فيقوم حاكما بصورة حق ونيابة في عالم الخيال فيكون له عليه سلطان في هذه الدار الدنيا فيجسد ما شاء من المعاني للناظر وقد نال من هذه السلطنة حظا قريبا هل السحر الذين قال الله فيهم يخيل إليه أي إلى موسى من سحرهم أنها تسعى وليست بساعية في نفس الأمر وهي ساعية في نظر موسى ونظر الحاضرين إلا السحرة فإنهم يرونها حبالا والغريب لو ورد لرآها كما يراها الساحر بخلاف من له النيابة على عالم الخيال وفي حضرته كموسى فإنه لا يرى ما يجسده من المعاني جسدا كما جسده ويراه هو معنى إنما ذلك للساحر لعدم قوته وما بين الساحر وبين صاحب هذه النيابة كموسى إلا كون الحق جعله نائبا عنه واتخذه موسى وكيلا فألقى موسى عصاه عن أمر حق وهو أمر موكله فقال له ألق عصاك فرآها حية فخاف وأخبر عن السحرة أنهم ألقوا حبالهم وعصيهم لا عن أمر إلهي بل عم حكم أسماء كانت عندهم لها في عيون الناظرين خاصية النظر إلى ما يريد الساحر إظهاره فله بتلك الأسماء قلب النظر لا قلب المنظور فيه وبالأمر الإلهي قلب المنظور فيه فيتبعه النظر فالنظر ما انقلب في حق النائب والفعل في النظر وفي المنظور فيه لم يكن إلا بعد الإلقاء فلما خرج عن ملك من ألقاه تولى الله قلب المنظور في حق النائب وقلب النظر في حق من ليس بنائب وله علم هذه الأسماء التي هي سيميا أي علامات على ما ظهر في أعين الناظرين فالعموم عند كشف الغطاء بالموت وانتقالهم إلى البرزخ يكونون هنالك مثل ما هم في الدنيا في أجسامهم سواء إلا أنهم انتقلوا من حضرة إلى حضرة أو من حكم إلى حكم والعارفون نواب الحق لهم هذا الحكم في الحياة الدنيا وإنما كانت النيابة هنا نيابة توحيد لأنه لا يظهر الحكم إلا بعد الإلقاء وهو أن يخرج الأمر من ملك الملقى فيتولاه الله بحكم الوكالة في حق النائب وبحكم الحقيقة في حق الساحر للغيرة الإلهية فلا يكون حكم في الأشياء إلا لله وبقي لصاحب هذه النيابة في هذه الحضرة التصرف دائما كما ذكرناه المسمى في العامة كرامات وآيات وخرق عوائد وهي عند المحققين ليست بخرق عوائد بل هي إيجاد كوائن لأنه ما ثم في نفس الأمر عوائد لأنه ما ثم تكرار فما ثم ما يعود وهو قوله في أصحاب العوائد بل هم في لبس من خلق جديد يقول أنهم لا يعرفون أنهم في كل لحظة في خلق جديد فما يرونه في اللحظة الأولى ما هو عين ما يرونه في اللحظة الثانية وهم في لبس من ذلك فلا إعادة فلا خرق هكذا يدركه المحققون من أهل الله وليس الأمر إلا كما ذكرناه فإنه بهذا يكون الافتقار للخلق دائما أبدا ويكون الحق خالقا حافظا على هذا الوجود وجوده دائما بما يوجده فيه من خلق جديد لبقائه فانظر فديتك فيما قد أتيت به فالعلم يدرك ما لا يدرك البصر

مخ ۲۸۰