کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
الحرب، وجعل[ (1) ]الناس يعقلون ويسبقون ويسرجون ويوثقون آلات، فأنشأ الأشتر وهو يقول[ (2) ]:
قد دنا الفضل للصباح وللس # لم رجال وللحروب رجال
فرجال الحروب كل خدب # مقحم لا يهيجه[ (3) ]الأهوال
يضرب الفارس المدجج[ (4) ]في النق # ع إذا فل في الوغى الأكفال[ (5) ]
يا ابن هند شد الحيازيم للمو # ت ولا يذهبن بك الآمال
إن في الصبح إن بقيت لأمر # يتعوذ من شره الأبطال[ (6) ]
فاصبروا للطعان بالأسل السم # ر وضرب يجري به الأمثال
إن تكونوا قتلتم البقر[ (7) ]البي # ض وغالت أولاكم الآجال
فلنا مثلهم وإن عظم الخط # ب قليل أمثالهم أبدال
يحصبون الوشيح في رهج النق # ع وللموت بينهم أذيال
طلبوا الفوز في المعاد وفي ذا # يستهان النفوس والأموال
قال: فكان معاوية إذا ذكر هذا الشعر يقول: شعر منكر قاله فارس العراق.
ذكر الواقعة الخميسية وهي وقعة لم يكن بصفين أشد منها وصفة ليلة الهرير
قال: وأصبح الناس وطلعت الشمس وذلك في يوم الخميس، ودعا علي رضي الله عنه بدرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبسه وبسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقلده وبعمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتجر بها، ثم دعا بفرس رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوى عليه[ (8) ]، وجعل [ (1) ]بالأصل: وجعلوا.
[ (2) ]وقعة صفين ص 469.
[ (3) ]وقعة صفين: لا تهده.
[ (4) ]وقعة صفين: المدجج بالسيف.
[ (5) ]فل: هزم. والأكفال: جمع كفل بالكسر، هو من الرجال الذي يكون في مؤخر الحرب، يحصر همته في التأخر والهرب والفرار إذا حمي الوطيس.
[ (6) ]وقعة صفين:
تتفادى من هوله الأبطال.
[ (7) ]وقعة صفين: النفر.
[ (8) ]واسمه «المرتجز» ويقال إنه ركب بغلة رسول الله (ص) «الشهباء» .
مخ ۱۷۴