701

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرونه
Islamic history
سیمې
عراق

أصحاب علي رضي الله عنه يقال له العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فقال غرار بن الأدهم: من ذلك الفارس؟فقيل له: العباس بن ربيعة الهاشمي، قال: فناداه غرار بن الأدهم: يا عباس!فوقف العباس فقال: قل ما تشاء!فقال: هل لك في البراز؟فقال له العباس: هل لك في النزول؟فإنه آئس للقفول ، فقال: قد شئت ذاك.

قال: والعباس بن ربيعة على فرس له أدهم كالغداف، وعليه درع سابغ، وفي يده سيف له، وكأن عينيه سراجا سليط، وعيناه يبصان من تحت المغفر كأنهما[ (1) ]عينا أرقم، فرمى بنفسه عن فرسه، ورمى غرار بن الأدهم بنفسه عن فرسه وهو يقول:

إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا # أو تنزلون فإنا معشر نزلوا

قال: ثم جمع كل واحد منهما[ (2) ]فضلات درعه في منطقته، ودنا كل واحد منهما[ (2) ]من صاحبه، وكف[ (3) ]أهل العسكر من أعنة خيولهم ينظرون إلى الرجلين.

قال أبو العز التميمي: فو الله ما شبهتهم إلا بما قال أبو ذؤيب الهدلي حيث يقول:

فتنازلا وتوافقت[ (4) ]خيلاهما # وكلاهما بطل اللقاء مخدع

[ (5) ] قال: ثم إنهما تضاربا بسيوفهما[ (6) ]، فما قدر واحد منهما على صاحبه لكمال لأمته.

قال: وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ينظر إليهما فلا يقدر أحد على صاحبه.

[ (1) ]بالأصل: كأنهما. خطأ.

[ (2) ]بالأصل: منهم.

[ (3) ]بالأصل: وكفوا.

[ (4) ]عن جمهرة أشعار العرب ص 132 وبالأصل: فتيان لا فتواقعت.

[ (5) ]عن جمهرة أشعار العرب وبالأصل مشيع. ومخدع بالدال غير معجمة أي قد خدع في الحرب مرات حتى استحكم. ومن رواه بالذل معجمة قال: معناه مقطع في الحروب مرات يريد بذلك كثرة ما جرح.

والبيت من مرثية لأبي ذؤيب وقد قتل له ثمانية بنين، وقيل هلكوا بالطاعون ومطلعها:

أمن المنون وريبها نتوجع # والدهر ليس بمعتب من يجزع

[ (6) ]بالأصل: «ثم إنهم تضاربوا بسيوفهم» تحريف.

مخ ۱۴۲