691

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرونه
Islamic history
سیمې
عراق

إذ ظفرت[ (1) ]كتائب العراق # نحن قتلنا صاحب المراق

وقائد البغاة والشقاق # ونحن أهل الدار والاخراق[ (2) ]

لما لففنا ساقهم بساق # بالضراب والطعن مع العناق

وسل بصفين لدى التلاق # لقد لقيناهم على المصداق[ (3) ]

نجد بالسيف مع المراق # ضربا يدمي عكر الأعناق[ (4) ]

قال: وجاء الليل فحجز بين الفريقين، فرجع بعضهم عن بعض، وأقبل إلى معاوية رجل من أجلاء أهل الشام[ (5) ]حتى وقف بين يديه، فقال: يا معاوية!إنه قتل منا في هذا اليوم سبعمائة رجل من مقاتلة أهل الشام، ولم يقتل من أصحاب علي إلا أقل من ذلك، وأنت الذي تفعل بنا ذلك، لأنك تولي علينا من لا يقاتل معنا، مثل عمرو بن العاص وبسر بن[أبي]أرطاة وعبد الرحمن بن خالد وعتبة بن أبي سفيان، وكل واحد من هؤلاء إنما يقاتل ساعة ثم يخرج من الغبار، فإن وليت علينا رجلا مثله حتى نقاتل معه فذاك، وإلا فلا حاجة لنا فيك-والسلام-. قال: ثم ولى مغضبا وأنشأ يقول:

معاوي إما تدعنا لعظيمة # فنحن لها إن لم نحام على الحقب[ (6) ]

فول علينا من يحوط ذمارنا # من الحميريين الملوك على العرب

ولا تأمرنا بالتي لا نريدها # ولا تجعلنا للهوى موضع الذنب

ولا تغضبنا والحوادث جمة # عليك فيفشو اليوم في جهر[ (7) ]الغضب

أفي كل يوم لا يزال يقودنا # إلى الموت فجفاج إذا الحرب اقترب

يحامي علينا ساعة ثم يمتري # بساقيه خراج الغبار من الكرب[ (8) ]

[ (1) ]في وقعة صفين ص 383: ظهرت.

[ (2) ]كذا، لعلها «والأحراق» إشارة إلى إحراق باب دار عثمان أثناء حصار أهل الأمصار له. راجع ذلك «حصار عثمان ومقتله» .

[ (3) ]وقعة صفين:

تنبأ بتبيان مع المصداق.

[ (4) ]كذا بالأصل «عكر» تحريف، والصواب: عقر الأعناق أي أصلها.

[ (5) ]هو المزعف اليحصبي، من أجلاء القحطانيين. وقعة صفين ص 441 وقد نسب إليه الأبيات الآتية.

[ (6) ]المصراع في وقعة صفين:

يلبس من نكرائها الغرض بالحقب.

[ (7) ]وقعة صفين: يحصب.

[ (8) ]يشير إلى هروب عمرو بن العاص وقد ضربه الأشتر على وجهه، فهرب راكضا إلى عسكره.

مخ ۱۳۲