کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
هوت به في النار أم هاوية # جاوره فيها كلاب عاوية
قال: فصاح معاوية: ويلكم يا أهل الشام!هذا أسد من أسود خزاعة فاقصدوه بحربكم. قال: فأحاط به أهل الشام من كل ناحية فلم يزل يقاتلهم حتى قتل منهم جماعة وقتل-رحمه الله-. فقال معاوية: لله دره ودر أبيه!أما والله لو استطاعت نساء خزاعة أن تقاتلنا فضلا عن رجالها لفعلت.
قال: وتقدم عمرو بن الحمق الخزاعي حتى وقف في ميدان الحرب وهو يقول[ (1) ]:
جزى الله خيرا عصبة[ (2) ]أي عصبة # حسان وجوه صرعت نحو هاشم
شقيق وعبد الله فيهم ومعبد # ونبهان وابنا هاشم والمكارم[ (3) ]
وعروة لا تبعد فقد كان فارسا # إذا الحرب هاجت بالقنا والصوارم[ (4) ]
إذا اختلف الأبطال واشتبك القنا # وكان حديث القوم ضرب الجماجم
ثم حمل فقاتل أشد القتال ورجع إلى موقفه.
قال: وحميت أهل الشام وعزموا على الموت، وتقدم سيد من ساداتهم يقال له حوشب ذو الظليم وهو يقول:
أهل العراق ناسبوا وانتسبوا # نحن اليمانيون منا حوشب
أنا الظليم أين أين[ (5) ]المهرب # فينا الصفيح والقنا المغلب[ (6) ]
والخيل أمثال الوشيح شذب[ (7) ] # إن العراق خيلها مذبذب
في قتل عثمان وكل مذنب # هذا علي فيكم محبب
[ (1) ]الأبيات في مروج الذهب 2/425 وكتاب صفين ص 356 ونسبت إلى علي (رضي) .
[ (2) ]مروج الذهب:
........... عصبة أسلمية # صباح الوجوه صرعوا حول هاشم.
[ (3) ]في مروج الذهب:
يزيد وعبد الله بشر بن معبد # وسفيان وابنا هاشم ذي المكارم
[ (4) ]مروج الذهب:
وعروة لا ينفذ ثناه وذكره # إذا اخترطت يوما خفاف الصوارم
[ (5) ]وقعة صفين ص 400: منا.
[ (6) ]كذا بالأصل «المغلب» والأوضح «المعلب» من علب السيف والرمح فهو معلوب وعليه تعليبا أي حزم مقبضه بعلباء البعير، وهي عصب العنق.
[ (7) ]الوشيج: الرماح. وشذب لا معنى لها والصواب «شزب» جمع شازب أي الضوامر.
مخ ۱۲۱