کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
ربيعة أرض العراق فكانوا لا يؤذون أحدا من الفرس، وكذلك الفرس لم يكونوا يؤذون من العرب أحدا، فقاموا على ذلك ما شاء الله عز وجل أن يقيموا، ثم إن الفرس جعلت تتعدى على العرب وتؤذيهم غاية الأذى لسبب الملك أنه فيهم، فلم يزالوا كذلك حتى وقعت بينهم الشقاوة والشحناء، فجعل المثنى بن حارثة الشيباني يغير على أساورة.... [ (1) ]بناحية الكوفة وسوادها ويؤذيهم غاية الأذى وهو يومئذ متمسك بدين الإسلام.
قال: وبلغ أبا بكر رضي الله عنه فعاله...... [ (2) ]للمسلمين ويحكم! من هذا الذي تأتينا أخباره ووقائعه قبل معرفة خبره[ (3) ]؟قال: فوثب قيس بن عاصم المنقري فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم!هذا رجل غير خامل الذكر، ولا مجهول الحسب[ (4) ]ولا بقليل العدد والمدد، هذا المثنى بن حارثة الشيباني.
قال: فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه فجعله رئيسا على قومه وبعث إليه بخلعة ولواء وأمره بقتال الفرس[ (5) ]. قال: فجعل المثنى بن حارثة يقاتل الفرس من ناحية الكوفة وما يليها ويغير على أطرافها، فلم يترك لهم سارحة ولا رائحة[ (6) ]إلا استقاها، وأقام على ذلك حولا كاملا أو نحوا من ذلك، ثم إنه دعا بابن عم له يقال له سويد بن قطبة بن قتادة بن جرير بن بشار بن ثعلبة بن سدوس فضم إليه جيشا ووجهه إلى نحو البصرة، فجعل يحارب أهل أبلة[ (7) ]وما يليهم من الفرس.
[ (1) ]مطموس بالأصل.
[ (2) ]مطموس بالأصل، وفي فتوح الأزدي ص 53 «خبره وصنيعه بالفرس» .
[ (3) ]في الإصابة: نسبه. (أسد الغابة) .
[ (4) ]في أسد الغابة: 4/299 النسب (انظر فتوح البلدان ص 242) .
[ (5) ]في أسد الغابة والإصابة: ثم قدم على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أقاتل بهم أهل فارس وأكفيك أهل ناحيتي من العدو، ففعل أبو بكر.
(انظر فتوح البلدان ص 242. وفتوح الأزدي ص 53) .
[ (6) ]السارحة، السرح: المال السائم، والسارحة الإبل والغنم. قال الليث: السرح المال يسام في المرعى من الأنعام. (اللسان) .
والرائحة الإبل التي تأوي بعد غروب الشمس إلى مراحها الذي تبيت فيه. تقول: راحت الإبل تروح وتراح رائحة. (اللسان) .
[ (7) ]أبلة: بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في راوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة (معجم البلدان) .
مخ ۷۱