534

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرونه
Islamic history
سیمې
عراق

ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فقال: يا أمير المؤمنين!اكمش[ (1) ]بنا إلى حرب عدونا ولا تعرج، فو الله!إن جهادهم لأحب إلينا من جهاد الروم والترك والديلم، لادهانهم[ (2) ]في دين الله واستذلالهم لأولياء الله، إذا غضبوا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبسوه أو ضربوهأو حرموه أو سيروه[ (3) ]، وفيئنا لهم في أنفسهم حلال ونحن لهم كمين[ (4) ].

قال: فتكلمت الأشياخ من الأنصار[ (5) ]وقالوا: يا قيس!لم بدأت أشياخ قومك بالكلام؟قال: فاستحيا قيس ثم قال: والله!إني لعارف بفضلكم معظم لأنسابكم، وإنكم لساداتي وعمومتي ولكني قد وجدت، الذي في صدري قد جاش، فلم أجد بدا من الكلام. قال: فأمسك عنه القوم وقام سهل بن حنيف الأنصاري فقال: يا أمير المؤمنين!نحن سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت، ورأينا رأيك، متى دعوتنا أجبناك ومتى أمرتنا أطعناك، وليس عليك منا خلاف- والسلام-.

قال: فوثب حنظلة بن الربيع التميمي[ (6) ]فقال: يا أمير المؤمنين!إننا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منها ولا تردها علينا، فإننا قد نظرنا لك ولمن معك من المسلمين، الرأي عندنا أنك تقيم ولا تعجل بالمسير إلى قتال أهل الشام، فإني والله لا أدري على من تكون الدائرة.

قال: فتكلم عبد الله بن المعتمر[ (7) ]فقال: إن الله تبارك وتعالى رب[ (8) ]العباد والبلاد يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء، فأما الدائرة[ (9) ]فإنها على الظالمين العاصين القاسطين ظفروا أو لم يظفروا.

[ (1) ]الانكماش: الإسراع والجد.

[ (2) ]الادهان: الغش والمصانعة. قال تعالى: ودوا لو تدهن فيدهنون .

[ (3) ]إشارة إلى تسيير عثمان بعض الصحابة من المدينة أمثال أبي ذر الغفاري وغيره. وقد مر ذلك.

[ (4) ]وقعة صفين: قطين. إشارة إلى قول سعيد بن العاص لأهل الكوفة إن سواد قطين لقريش، وقد مر ذلك.

[ (5) ]منهم خزيمة بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري.

[ (6) ]عن الاصابة ووقعة صفين، وبالأصل: ربيعة التيمي.

[ (7) ]كذا بالأصل، وفي الاصابة ووقعة صفين: ابن المعتم.

[ (8) ]وقعة صفين ص 96: وارث.

[ (9) ]وقعة صفين: الدبرة.

مخ ۵۴۰