کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
أبا حسن إن ثبيت الأمور # ستأتيك باللبث والحسرة
إلى آخرها.
قال: فتعجب علي رضي الله عنه من قول الغلام ثم دنا منه فقال: يا غلام! من يقول هذه الأبيات؟فاستوى الغلام جالسا وقال: أنا أقولها يا أمير المؤمنين! قال: فتاركوه متاركة الأهل، لا الحريم ممن كان لله مجيئا ولدعوة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مجيبا، قال: فتركه علي رضي الله عنه وانصرف وهو يقول أبياتا مطلعها:
لقد طال ليلي فالحزين موكل # حذارا لأمر عاجل ومؤجل
إلى آخرها.
قال: وأصبح علي رضي الله عنه فصلى بالناس صلاة الصبح ثم جعل يحدث بعضهم بما سمع من الغلام ثم أمر طلحة والزبير، فقال الناس: يا أمير المؤمنين! يد الله على من لم ينكث وقد برئ الله ممن نكث، ثم تفرق الناس ودخل علي رضي الله عنه إلى منزله، وأنشأ خزيمة بن ثابت الأنصاري أبياتا مطلعها:
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا # أبو حسن مما نخاف من الفتن[ (1) ]
إلى آخرها[ (2) ].
ذكر خروج طلحة والزبير إلى مكة معتمرا زعما وما أزمعا عليه من الخروج على علي رضي الله عنه والنكث بعده
قال: ثم أقبل الزبير وطلحة إلى علي رضي الله عنه فاستأذناه في العمرة، فقال لهما علي رضي الله عنه: إنكما ليس إلى العمرة تريدان، وقد كنت قلت لكما في أول الأمر: إنكما تفعلان أمرا من الأمور، فأبيتما إلا بيعتي طائعين غير مكرهين، [ (1) ]هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غياث. بدري. شهد مع علي (رض) الجمل وقتل بصفين. (الإصابة) .
[ (2) ]بعده في الإصابة:
وفيه الذي فيهم من الخير كله # وما فيهم بعض الذي فيه من حسن
مخ ۴۵۱