428

خلافة امير المؤمنين على بن ابى طالب

ذكر بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال: وأقبل الناس إلى علي بن أبي طالب بعرف الضبع[ (1) ]فقالوا: يا أبا الحسن!إنه قد قتل هذا الرجل ولا بد للناس من إمام، وليس لهذا الأمر أحد سواك، فهلم فبايع الناس حتى يدفن هذا الرجل فإنه في داره قتيل، فقال علي: لا حاجة لي في البيعة، فقال له بعض القوم: يا سبحان الله!لم لا تجيب القوم إلى البيعة وقد تعلم أن قتل عثمان كان لله عز وجل رضا، فقال علي: ليس الأمر كما تقولون لقد قتلتموه بلا دية ولا قود، فدعوني والتمسوا غيري لهذا الأمر، فإني أرى أمرا له وجوه ولا تقوم لها القلوب ولا تثبت عليها العقول، فعليكم بطلحة والزبير! قالوا: فانطلق معنا إلى طلحة والزبير، فقال علي: أفعل ذلك.

ثم خرج من منزله مع القوم حتى صار إلى طلحة في داره، فقال: يا أبا محمد!إن الناس قد اجتمعوا إلي في البيعة، وأما أنا فلا حاجة لي فيها، فابسط يدك حتى يبايعك الناس، فقال طلحة: يا أبا الحسن!أنت أولى بهذا الأمر وأحق به مني لفضلك وقرابتك وسابقتك، فقال له علي: إني أخاف إن بايعني الناس [ (1) ]كذا بالأصل، وفي الطبري 5/153 والبداية والنهاية 7/253 دخل حائط بني عمرو بن مبذول. وفي الكامل لابن الأثير 2/302 كان في بيته، وقيل في حائط لبني عمرو بن مبذول.

وعرف الضبع: اسم جبل لغطفان، والضبع أيضا: موضع قبل حرة بني سليم. والضبع أيضا: واد قرب مكة بينها وبين المدينة.

مخ ۴۳۴