412

العاص!وأنت أيضا ممن توليت على الناس فيما بلغني وتسعى في الساعين علي حتى قد أضرمتها وأسعرتها ثم تدخل مسلما علي!فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين!إنه لا خير لي في جوارك بعد هذا، ثم خرج عمرو من ساعته ومضى حتى قد صار إلى الشام ونزل بأرض فلسطين وكان بها مقيما.

قال: ثم أقبل عثمان حتى أشرف على الناس ثانية فسلم عليهم، فردوا عليه سلاما ضعيفا، فقال عثمان: أفيكم طلحة؟قال: نعم ها أنا ذا، فقال عثمان:

سبحان الله!ما كنت أظن أن أسلم على جماعة أنت فيهم ولا ترد علي السلام، فقال طلحة: إني قد رددت عليك، فقال عثمان: لا والله ما ذلك لك يا أبا محمد!إني أسمعتك السلام ولم تسمعني الرد. قال: وسمع عثمان بعضهم يقول: لا نقتله ولكنا نعزله، فقال عثمان: أما عزلي فلا يكون، وأما قتلي فعسى وأنا أرجو أن ألقى الله وبأسكم بينكم، قال: وتكلم رجل من الأنصار يقال له مجمع بن جارية[ (1) ] فقال: @QUR@ إنا لله وإنا إليه راجعون ، أخاف والله أن يقتل هذا الرجل، فقال له رجل من الصحابة : وإن قتل فما ذا والله نبي مرسل ولا ملك مقرب!قال: وعثمان مشرف من جدار داره يسمع ذلك.

ذكر استمالة القلوب بعد إياسه من نصرة عماله

فقال عثمان: أهاهنا سعد بن أبي وقاص؟أهاهنا الزبير بن العوام؟فقالا:

نعم، نحن ههنا فقل ما تشاء!فقال: ناشدتكم الله تعالى جميعا بالذي لا إله إلا هو هل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما: «من يبتاع لي مربد بني فلان غفر الله له» ، فابتعته ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله!إني قد ابتعت لك مربد فلان، فقال: «اجعله في المسجد وأجره لك» ، ففعلت ذلك؟فقالوا: قد كان ذلك، قال عثمان: اللهم اشهد!ثم قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو هل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما: «من يبتاع بئر رومة غفر الله له» ، فابتعتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك» ، ففعلت ذلك؟فقالوا: قد كان ذلك، قال [ (1) ]عن الإصابة، وهو مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف... بن عوف الأنصاري الأوسي.

بعثه عمر إلى الكوفة يعلمهم القرآن. وبالأصل حارثة بدل جارية. تحريف.

مخ ۴۱۸