1439

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرونه
Islamic history
•
سیمې
عراق
•

لنفسك أيها الأمير، فقال قتيبة: لأنك تلقاني بكل ما أكره في كل وقت. قال:

فوثب الحضين فخرج من عنده.

وأرسل قتيبة إلى إخوته فشاورهم في أمره، فقال عبد الرحمن: قم فصر إلى سمرقند، وقل للناس من أحب المقام فله المواساة، ومن أراد الانصراف إلى بلده فغير مستكره، فإنه لا يقيم معك إلا الناصح لك، ثم حينئذ اخلع سليمان فإنه لا يأمنك، فقال له عبد الله بن مسلم: اخلعه[ (1) ]. قال: فأخذ قتيبة برأي أخيه عبد الله، فأنشأ نهار بن توسعة يقول في ذلك:

شمر ونمر يا قتيبة بن مسلم # فإن يزيدا ظالم وابن ظالم

ولا تأمنن الثائرين ولا تنم # فما ليل أصحاب التراب بنائم

ولا تثقن بالأزد فالغدر رأيهم # ومكر فمنهم مستحل المحارم

وإني لأخشى يا قتيب عليكم # معرة يوم مثل يوم ابن خازم

ذكر كلام قتيبة في خطبته

قال: فعندها نادى قتيبة في الناس فجمعهم، ثم قام فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال[ (2) ]: أيها الناس!إنكم قد علمتم أني وليت أموركم فضممت الأخ إلى أخيه والابن إلى أبيه، وقسمت فيئكم، ووفرت عليكم عطياتكم، وقد جربتم الولاة قبلي، أتاكم أمية بن عبد الله فكان كاسمه في رأيه وعقله، يخضع في كور خراسان لا يجبي فيئا ولا ينكئ عدوا ولا مذعنا للطاعة ولا منيبا للمعصية، كتب إلى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان بأن خراسان لا يقوم لمطبخه، ثم جاءكم من بعده المهلب بن أبي صفرة فدوم بكم ثلاث سنين لا تدرون في طاعة أنتم أم في معصية، حتى بليت ثيابكم وذهبت أموالكم، لا يجبي فيئا ولا ينكئ عدوا، ثم جاءكم بنوه منهم ابن الرحمة[ (3) ]، [وإنما خليفتكم][ (4) ]يزيد بن ثروان هبنقة[ (5) ]القيسي بل هو [ (1) ]الطبري: اخلعه مكانك، وادع الناس إلى خلعه، فليس يختلف عليك رجلان.

[ (2) ]انظر الطبري 6/509 وابن الأثير 3/235.

[ (3) ]يريد يزيد بن المهلب، وبالأصل دحمة.

[ (4) ]زيادة عن الطبري.

[ (5) ]عن الطبري وفتوح البلدان ص 412 وبالأصل: بوران هبنقة. وهو يزيد بن ثروان بن هبنقة ذو الودعات القيسي المضروب به المثل في الحمق.

مخ ۱۷۲