کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
الإذن؟قال : بلى، قال الحجاج: فما أخرجك علي؟ولست القائل في عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث:
فإذا سئلت المجد أين محله # فالمجد بين محمد وسعيد
بين الأشج وبين قيس باذخ # بخ بخ لوالده وللمولود
قال: أصلح الله الأمير أنا القائل:
أخبثا ولؤما وارتدادا وذلة # أهان إلهي ما أهان فأبعدا[ (1) ]
فقال: إنك لشديد التحريض على أهل العراق، ألست القائل:
أمكن ربي من ثقيف همدان # يوما إلى الليل أسلى ما كان
يا عدو نفسه!لقد أمكن الله ثقيفا منك ولم يمكنك من ثقيف، والله[ (2) ]ما مدحت بعدها أبدا، ثم أمر به فضربت عنقه.
قال: وقدم إليه عامر بن المعتمر التميمي، فلما رآه الحجاج قال: هذا شيخ لم يقر على نفسه بالنفاق!فقال: بلى والله يا حجاج وأقول: ما فارقك إلا كافر.
فقال الحجاج: خلوا عنه.
قال: ثم قدم إليه أيضا رجل من بني تميم يقال له عمرو بن مالك فقال: يا حجاج!كافني ببلاء عندك ولا تقتلني، فقال له الحجاج!ما بلاؤك عندي؟فقال:
قام فينا ابن الأشعث بسجستان فما ترك سوءا إلا قاله فيك، ثم إنه ذكر أبويك، فقمت إليه فقلت: أيها الرجل!أما الحجاج فأنت أعلم، وأما أبواه فكف عنهما فما والله فيهما من وصم ولا قادح. فقال الحجاج: ومن يعلم هذا منك؟فالتفت التميمي إلى فتى من الأسارى من بجيلة. فقال: هذا يشهد بذلك وقد كان معي حاضرا في ذلك اليوم، قال فقال الحجاج للبجلي: هكذا كان أيها الرجل؟قال:
نعم أيها الأمير!لقد سمعت ذلك، قال الحجاج: خلوا عنهما جميعا. قال: فقال [ (1) ]البيت في الطبري 6/377.
أنكثا وعصيانا وغدرا وذلة # أهان الإله من أهان وأبعدا
[ (2) ]في الطبري، وبعد إنشاده بخ بخ... قال الحجاج: لا والله لا تبخبخ بعدها لأحد أبدا، فقدمه فضرب عنقه.
مخ ۹۸