کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
فرسه، ثم قال لأصحابه: انزلوا فحزوا رأسه!قال: فنزل[ (1) ]أصحاب إبراهيم بن الأشتر إلى إياس بن مضارب فحزوا رأسه ومضى[ (2) ]أصحابه هاربين على وجوههم[ (3) ].
وأقبل إبراهيم بن الأشتر إلى المختار فدخل عليه، فقال قوم: أيها الأمير!إنا كنا قد عزمنا على أن نخرج ليلة الخميس وقد حدث أمر لا بد من الخروج له، فقال المختار: وما القصة؟قال: استقبلني إياس بن مضارب في جماعة من أعوانه فكلمني بكذا وكذا فقتلته وهذا رأسه مع أصحابي على الباب، فقال له المختار:
بشرك الله بالخير فهذا أول الظفر إن شاء الله تعالى. قال: ثم صاح المختار برجل من أصحابه فقال: يا سعيد بن منقذ!قم فاشعل النيران في هوادي[ (4) ]القصب!وقم يا عبد الله[ (5) ]!فناد[ (6) ]: يا منصور أمت يا منصور أمت!وقم أنت يا سفيان بن ليل[ (7) ] وأنت يا قدامة بن مالك!فناديا[ (8) ]في الناس: يا لثأرات الحسين بن علي!ثم قال:
يا غلام علي بدرعي وسلاحي، فجعل المختار يصب الدرع على بدنه وهو يقول:
قد علمت بيضاء[حسناء-][ (9) ]الطلل # واضحة الخدين عجزاء الكفل
أني غداة الروع مقدام بطل # لا عاجز فيها ولا وغد فشل
قال: ثم خرج المختار من منزله على فرس له أدهم أغر محجل ومعه إبراهيم ابن الأشتر على كميت له أرثم وقد رفعت النار بين أيديهم في هوادي القصب والناس [ (1) ]بالأصل: فنزلوا.
[ (2) ]بالأصل: ومضوا.
[ (3) ]في الأخبار الطوال ص 290 أن إياس بن نضار (مضارب) وقد رأى كثرة تردد ابن الأشتر على المختار هدده: إن أمرك يريبني، فلا أرينك راكبا ولا تبرحن منزلك فأضرب عنقك. وأخبر ابن الأشتر بذلك المختار واستأذنه في قتله فأذن له.
[ (4) ]في الطبري الهرادي بالراء. والهرادي جمع هردية هي قصبات تضم ملوية بطاقات الكرم تحمل عليها قضبانه. وفي ابن الأثير: في الهوادي والقصب.
[ (5) ]في الطبري: عبد الله بن شداد.
[ (6) ]الأصل: فنادي.
[ (7) ]عن الطبري 6/20 وبالأصل: السبيل، وفي ابن الأثير 2/66 ليلى.
[ (8) ]عن ابن الأثير، وبالأصل: فنادوا، وفي الطبري: فناد.
[ (9) ]زيادة عن الطبري.
مخ ۲۳۳