255

فصول مختاره

الفصول المختارة

ومن طريق عمر بن ميمون عن ابن عباس قال: " أول من أسلم من الناس بعد خديجة بنت خويلد علي بن أبي طالب ". وأما قول حسان فإنه ليس بحجة من قبل أن حسانا كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان وقد كان منه بعد رسول الله انحراف شديد عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وكان عثمانيا وحرض الناس على أمير المؤمنين - عليه السلام - وكان يدعو إلى نصرة معاوية وذلك مشهور عنه في نثره ونظمه، ألا ترى إلى قوله: ياليت شعري وليت الطير * * تخبرني ماكان بين علي وابن عفانا ضحوا باشمط عنوان السجود به * * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا ليسمعن وشيكا في ديارهم * * الله أكبر يا ثارات عثمانا فان جعلت الناصبة شعر حسان حجة في تقديم إيمان أبي بكر فلتجعله حجة في قتل أمير المؤمنين - عليه السلام - عثمان والقطع على أنه أحفى الناس بقتله وأن ثاراته يجب أن تطلب منه. فان قالوا: إن حسانا غلط في ذلك. قلنا لهم: وكذلك غلط في قوله في أيى بكر وإن قالوا: لا يجوز غلطه في باب أبى بكر لانه شهد به بمحضر من الصحابة فلم يردوا عليه. قيل لهم: ليس عدم إظهارهم الرد عليه دليلا على رضاهم به لان الجمهور كانوا شيعة أبي بكر وكان المخالفون له في تقية من الجهر بالنكير عليه في ذلك مخافة الفرقة والفتنة. مع أن قول حسان بن ثابت محتمل لان يكون أبو بكر من المتقدمين في

--- [259]

مخ ۲۵۸