151

فصول مختاره

الفصول المختارة

حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف) * (1) ويخرجون ولد رسول الله (ص) من عموم هذه الآية بخبر واحد ينقضه القرآن ويرده اتفاق آل محمد - عليهم السلام - ولا يقنعون من خصومهم أن يخصوا آية الايتام بدليل العقل وبرهان القياس وتواتر الاخبار بالنص على هؤلاء الائمة - عليهم السلام -، فمن رأى أعجب من هؤلاء القوم ! ولا أظلم ولا أشد جورا في الاحكام، والله نسأل التوفيق للصواب بمنه. فصل ومن كلام الشيخ أدام الله عزه في الرجعة وجواب سؤال فيها سأله المخالفون قال الشيخ: سأل بعض المعتزلة شيخا من أصحابنا الامامية وأنا حاضر في مجلس قد ضم جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقهة فقال له: إذا كان من قولك إن الله جل اسمه يرد الاموات إلى دار الدنيا قبل الاخرة عند قيام القائم - عليه السلام - ليشفى المؤمنين كما زعمتم من الكافرين وينتقم لهم منهم كما فعل ببني اسرائيل فيما ذكرتم حتى تتعلقون بقوله تعالى: * (ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم باموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا) * (2) فخبرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد وشمر وعبد الرحمان بن ملجم ويرجعوا عن كفرهم وضلالهم ويصيروا في تلك الحال إلى طاعة الامام - عليه السلام - فيجب عليك ولايتهم والقطع بالثواب لهم ؟ وهذا نقض مذاهب الشيعة. فقال الشيخ المسؤول: القول في الرجعة إنما قبلته من طريق التوقيف وليس

---

(1) - النساء / 11. (2) - الاسراء / 6 (*).

--- [154]

مخ ۱۵۳