557

فصول فی اصول

الفصول في الأصول

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
الَّذِي بَيْنَك وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] نَسَخَهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] .
[نَسْخُ بَعْضِ الْحُكْمِ]
وَأَمَّا نَسْخُ بَعْضِ الْحُكْمِ: فَنَحْوُ الصَّلَاةِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إنَّمَا نُسِخَ مِنْهَا التَّوَجُّهُ إلَى هُنَاكَ وَسَائِرُ أَحْكَامِهَا بَاقِيَةٌ، وَصَلَاةُ اللَّيْلِ نُسِخَ مِنْهَا الْوُجُوبُ وَسَائِرُ أَحْكَامِهَا بَاقِيَةٌ، مِنْ أَوْصَافِ أَفْعَالِهَا وَشَرَائِطِهَا وَكَوْنِهَا قُرْبَةً ثَابِتَةً، وَنَحْوُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْجَلْدِ عَلَى قَاذِفِ الْأَجْنَبِيَّاتِ وَالزَّوْجَاتِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤] الْآيَةُ ثُمَّ نَسَخَ الْجَلْدَ عَنْ قَاذِفِ الزَّوْجَاتِ وَأَوْجَبَ اللِّعَانَ إذَا كَانَا عَلَى صِفَةٍ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْجَمِيعِ كَانَ الْجَلْدَ «قَوْلُهُ ﵇ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ حِينَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ: ائْتِنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: الْآنَ يُجْلَدُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ» . وَلَمْ يُوجِبْ النَّبِيُّ ﵇ غَيْرَ الْجَلْدِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ أَمَرَهُ بِاللِّعَانِ وَلَمْ يَجِدْهُ. وَإِذَا عُرِفَ تَارِيخُ الْحُكْمَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُ التَّعَبُّدِ بِهِمَا فِي حَالِ وَاحِدَةٍ

2 / 274