353

فصول فی اصول

الفصول في الأصول

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

[بَابٌ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيَانِ وَمَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُلُّ لَفْظٍ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَلَمْ يَقْتَرِنْ إلَيْهِ مَا يَمْنَعُ اسْتِعْمَالَ حُكْمِهِ عَلَى مُقْتَضَى لَفْظِهِ فَغَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى الْبَيَانِ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمُخَاطَبُ بَعْضَ مَا انْتَظَمَهُ، أَوْ كَانَ مُرَادُهُ غَيْرَ حَقِيقَتِهِ (فَيَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ الْمُرَادِ بِهِ وَكُلُّ لَفْظٍ لَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُ حُكْمُهُ إمَّا لِأَنَّهُ مُجْمَلٌ فِي نَفْسِهِ) أَوْ لِأَنَّهُ اقْتَرَنَ إلَيْهِ مَا جَعَلَهُ فِي مَعْنَى الْمُجْمَلِ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا الْقَوْلُ فِي (صِفَةِ الْمُجْمَلِ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ فَهُوَ مُفْتَقِرٌ إلَى الْبَيَانِ، فَالْأَوَّلُ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] وَ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] هَذِهِ أَلْفَاظٌ مَعَانِيهَا مَعْقُولَةٌ ظَا (هِرَةٌ) فَهُوَ مُفْتَقِرٌ إلَى الْبَيَانِ بِنَفْسِ وُرُودِهَا، وَالثَّانِي (نَحْوُ) قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي

2 / 27