235

فصول فی اصول

الفصول في الأصول

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] وَهَذَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عِنْدَ الْمُخَالِفِ مَعْقُولٌ مِنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ فَإِنْ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَكَيْفَ لَمْ يَسْتَدِلَّ الْمُوجِبُونَ لَهَا بِهَذَا الدَّلِيلِ عَلَى نَفْيِهَا وَقَدْ أَنْكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِوَايَةَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي إبْطَالِ (النَّفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ) وَقَالَ لَا نَدَعُ كِتَابَ (اللَّهِ) رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا (﵇ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَعَلَّهَا أُنْسِيَتْ أَوْ شُبِّهَ لَهَا) فَكَيْفَ تَكُونُ (عِنْدَهُ) رِوَايَتُهَا لِذَلِكَ خِلَافَ الْكِتَابِ، وَدَلِيلُ الْكِتَابِ الْمَعْقُولُ مِنْ ظَاهِرِهِ يَنْفِيهَا. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَوْجَبَ النَّفَقَةَ لِلْحَامِلِ، تُوجِبُونَهَا لِغَيْرِ الْحَامِلِ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ قَالَتْ ذَلِكَ وَلَمْ تَسْتَدِلَّ مِنْ اللَّفْظِ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَلَمْ نَقُلْ إنَّ تَخْصِيصَهُ الْحَامِلَ بِالذِّكْرِ يَنْفِي وُجُوبَهَا لِغَيْرِ الْحَامِلِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا ادَّعَاهُ مُخَالِفُنَا لَكَانَ (لَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ) يُوجَدَ عَنْ بَعْضِهِمْ (فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الْحَوَادِثِ الِاسْتِدْلَال بِمِثْلِهِ وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ عَنْ بَعْضِهِمْ) الِاسْتِدْلَال بِمِثْلِهِ لَمَا ثَبَتَتْ حُجَّتُهُ وَلَا لَزِمَ الْقَوْلُ بِهِ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ نَفَوْهُ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ كَانُوا أَيْضًا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَفْهُومِ اللِّسَانِ لَمَا خَفِيَ مَوْضِعُهُ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ كَمَا لَمْ يَكُنْ يَخْفَى عَلَيْهِمْ سَائِرُ وُجُوهِ دَلَالَاتِ الْكَلَامِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ خِطَابِهِمْ

1 / 303