139

فصول فی اصول

الفصول في الأصول

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
يَدُلُّ عَلَى كَذِبِ هَذَا الْقَائِلِ وَقِلَّةِ دِينِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خِلَافُ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] فَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْآيَةَ أَوْجَبَتْ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ مَاءٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﴿مَاءً﴾ [المائدة: ٦] لَفْظٌ مَنْكُورٌ يَتَنَاوَلُ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عَلَى الِانْفِرَادِ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا بِنَفْسِهِ أَوْ مُخَالِطًا لِغَيْرِهِ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ فِي نَبِيذِ التَّمْرِ مَاءٌ فَجَاءَ الْخَبَرُ مُوَافِقًا لِمَعْنَى الظَّاهِرِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهُ وَعَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي قَبُولِ خَبَرِ الْوُضُوءِ بِنَبِيذِ التَّمْرِ تَخْصِيصٌ لِعُمُومٍ وَلَا ظَاهِرٍ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] وَلَمْ يَقُلْ بِمَاذَا وَالْحَالُ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ (وَنَبِيذُ التَّمْرِ) غَيْرُ مَذْكُورٍ بِلَفْظِ عُمُومٍ، فَإِنَّمَا وَرَدَ الْخَبَرُ فِي تَبْقِيَةِ حُكْمِ الْمَاءِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ. وَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَهْقَهَةِ (فَقَالَ: وَقَدْ قَالَ) اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] فَأَبْطَلَ طَهَارَتَهُ بِحَدِيثِ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَحَدِيثُهُ - زَعَمَ - كَالرِّيَاحِ.

1 / 188