1036

فصول فی اصول

الفصول في الأصول

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
[بَابُ ذِكْرِ مَا يَمْتَنِعُ فِيهِ الْقِيَاسُ]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ (الْقِيَاسِ) فِي دَفْعِ النَّصِّ سَوَاءٌ كَانَ النَّصُّ (ثَابِتًا) بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ، أَوْ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ، لَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ فِي دَفْعِهِ، وَلَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ فِي مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِي إثْبَاتِ الْمَقَادِيرِ، الَّتِي هِيَ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى، مِنْ نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مُدَّةِ الْحَيْضِ، وَمُدَّةِ النِّفَاسِ، (وَمُدَّةِ السَّفَرِ)، وَالْإِقَامَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ. وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِيمَا طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ عَلَى جِهَةِ رَدِّ (الْفَرْعِ إلَى الْأَصْلِ) نَحْوُ تَقْدِيمِ الْمُسْتَهْلَكَاتِ، وَمِقْدَارِ الْمُتْعَةِ، وَتَحَرِّي الْكَعْبَةِ، وَنَحْوِهَا. وَلَا يَسُوغُ الْقِيَاسُ فِي إثْبَاتِ الْحُدُودِ، وَلَا الْكَفَّارَاتِ، وَلَا يَجُوزُ قِيَاسُ الْمَنْصُوصَاتِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا يَجُوزُ النَّسْخُ بِالْقِيَاسِ، وَلَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ فِي تَخْصِيصِ الْعُمُومِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ خُصُوصُهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِفَاضَةِ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِي إثْبَاتِ الْأَسْمَاءِ، وَلَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَى الْأَثَرِ الْمَخْصُوصِ مِنْ جُمْلَةِ مُوجَبِ الْقِيَاسِ، إلَّا عَلَى شَرَائِطَ نَذْكُرُهَا، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَأَمَّا امْتِنَاعُ جَوَازِ الْقِيَاسِ فِي دَفْعِ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ: فَلَا خِلَافَ فِيهِ، وَلِأَنَّ النَّصَّ

4 / 105