485

فصول البدائع په اصول الشرائع کې

فصول البدائع في أصول الشرائع

ایډیټر

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ومن ذهب من أصحابنا إلى أنه متصل ينظر إلى تناول لفظ أولئك والحكم بالفسق باعتبار الدلالة اللغوية ولا ينافيه عم التناول شرعا بقوله ﵇: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (١) أو بالإجماع كقولنا خلق الله كل شيء إلا ذاته وصفاته أو نقول عدم التناول الشرعي مستفاد من دلالة هذا الاستثناء والحديث مبين له وربما يقال المرتفع بالتوبة عقاب الفسق لا نفسه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له لا عينه ونظيره إلا ما قد سلف فإن المرتفع ليس حرمة الجمع السالف بين الأختين بل عقابه بالعفو والثالثة على أن الأصل المتصل فلا يصار إلى المنقطع ما أمكن قليس من ضرورة إلزام القيمة كونه للمعارضةكما في المقدرات عند غير محمد وزفر.
قلنا: منقطع لعدم المجانسة ولا معنى بخلاف المقدر كالمكيل والموزون والمعدود المتقارب للمجانسة المعنوية من حيث الثبوت في الذمة ثمنا وحالا ومؤجلا وجواز الاستقراض وهذه الأحكام الشرعية أثر الجنسية الحلقية ولذا يقال النقدان مخلوقان للثمينة فهذه تبين حكم الشرع من حكم اللغة الناظرة على الخلقة لا عكسه كما وهم ولجنسيتهما من وجه لم يجز بيع أحدهما بالآخر نسيئة وإن جاز حالا لأن ربا النقد كمال الفضل فيترتب على كمال الجنسية.
رابعها: أنه يشترط فيه كما مر في مطلق بيان التغيير الاتصال لفظًا أو حكمًا فلا يضر قطعه بتنفس وسعال ونحوهما مما لا يعد انفصالا عرفًا وروي عن ابن عباس ﵁ صحة الانفصال إلى شهر وقيل مطلقًا بنية الوصل وعليه حمل مذهب ابن عباس ﵁ وإلا فبعيد وقيل يصح في كتاب الله خاصة.
لنا قوله ﵇ وليكفر عن يمينه حيث لم يقل فليستثن أو يكفر مع كونه اسهل الطريقين والإجماع على لزوم إحكام الأقارير والطلاق ونحوها من غير أن يوقف على الاستثناء بعد.
وأيضًا يؤدي تجويزه إلى أن أن لا يعلم كذب لجواز أن يصيره الاستثناء صدقا أو بالعكس.

(١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤١٩) ح (٤٢٥٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٥٤٠)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٥٠) ح (١٠٢٨١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٩٧) ح (١٠٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٤٣٦) ح (٧١٧٨).

2 / 129