الفروق
الفروق
ایډیټر
محمد طموم
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
الْقَتْلِ، فَاخْتَصُّوا بِتَحَمُّلِ الْقَسَامَةِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَحَلَّةُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهَا أَوْ تَحْوِيلُهَا حَتَّى قُلْنَا لَا يَغْرَمُ الْعَقَارُ، بِالْغَصْبِ وَصَاحِبُ الْيَدِ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي الدَّارِ بِإِسْكَانِهِ فِيهَا، فَلَمْ يَخْتَصُّوا بِالتَّصَرُّفِ فِي مَحَلِّ الْقَتِيلِ، فَلَمْ يَخْتَصُّوا بِتَحَمُّلِ الْقَتْلِ.
وَفَرْقٌ آخَرُ: أَنَّ تَدْبِيرَ الْمَحَلَّةِ وَالتَّصَرُّفَ فِيهَا إنَّمَا يَكُونُ إلَى أَرْبَابِ الْخُطَّةِ وَالسُّكَّانُ كَالْمُتَصَرَّفِينَ مِنْ جِهَتِهِمْ، فَصَارُوا كَالْعَبِيدِ وَالْمُكَاتَبِينَ، فَإِنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ عَلَى الْعَبِيدِ وَالْمُكَاتَبِينَ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ السَّفِينَةُ، لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِيهَا إنَّمَا يَكُونُ إلَى السُّكَّانِ وَالْمَلَّاحِينَ دُونَ الْمُلَّاكِ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَجْرِي بِأَمْرِهِمْ وَهُمْ الْمُتَصَرِّفُونَ فِيهَا، فَاخْتُصُّوا بِتَحَمُّلِ مَا يَجِبُ فِيهَا، وَلِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِمَحَلِّ السَّفِينَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّا لَوْ عَلَّقْنَا الْحُكْمَ بِالْمَحَلِّ لَأَبْطَلْنَاهُ، لِأَنَّ الْبَحْرَ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ قَهْرِ أَحَدٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَحَلِّهَا حُكْمٌ، صَارَ الْحُكْمُ لِلسَّفِينَةِ، وَالسُّكَّانُ هُمْ الْمُخْتَصُّونَ بِالتَّصَرُّفِ فِي السَّفِينَةِ، فَاخْتُصُّوا بِتَحَمُّلِ الْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَحَلَّةُ، لِأَنَّ لِمَكَانِ الدَّارِ حُكْمًا وَهُوَ دَارُ الْإِسْلَامِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، وَحُكْمُهَا مُعَلَّقٌ بِأَهْلِ الْخُطَّةِ، وَالْحُكْمُ إذَا عُلِّقَ
2 / 331