59

الفروق

الفروق

ایډیټر

محمد طموم

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصَّوْمُ؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الصَّوْمِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ جَامَعَ بِاللَّيْلِ لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ، وَمَحْظُورَاتُ الصَّوْمِ يَخْتَلِفُ فِيهِ النَّاسِي وَالْعَامِدُ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
٧١ - إذَا قَالَ قَائِلٌ: لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا، أَوْ يَصُومَ شَهْرًا، فَإِنَّهُ يَفْتَتِحُهُ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ، وَبِمِثْلِهِ لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا شَهْرًا، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الِامْتِنَاعُ عَنْ الْكَلَامِ عَقِيبَ الْحَلِفِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَّرَ دَارِهِ شَهْرًا، انْعَقَدَ عَلَى شَهْرٍ عَقِيبَ يَمِينِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّوْمَ إذَا وَقَعَ فِي الْوَقْتِ يُسَمَّى الْوَقْتُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: هَذَا شَهْرُ صَوْمِي، فَكَانَ ذِكْرُهُ لِلتَّقْدِيرِ لَا لِلتَّعْيِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] وَأَمَّا فِي الْكَلَامِ فَإِنَّهُ إذَا وَقَعَ فِي الْوَقْتِ لَا يُسَمَّى الْوَقْتُ بِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: هَذَا شَهْرُ كَلَامِي، وَكَلَّمْتُ فُلَانًا شَهْرًا، فَصَارَ ذِكْرُ الشَّهْرِ لِلتَّعْيِينِ لَا لِلتَّقْدِيرِ، فَلَزِمَهُ عَقِيبَ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦] فَإِنَّ الْمُدَّةَ تَكُونُ عَقِيبَ الْإِيلَاءِ كَذَلِكَ هَذَا.
وَجْهٌ آخَرُ: إنَّهُ وَجَبَ الْحَقُّ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُوجِبُ تَخْصِيصَهُ بِوَقْتٍ، فَكَانَ الْخِيَارُ فِي التَّعْيِينِ إلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ

1 / 91