الفروق
الفروق
ایډیټر
محمد طموم
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّوْكِيلَ بِالِاسْتِيفَاءِ يُوجِبُ بَرَاءَةَ الْغَرِيمِ بِإِقْرَارِ الْوَكِيلِ اسْتَوْفَيْتُ، وَيَلْحَقُ الْمَوْلَى التُّهْمَةُ فِي إقْرَارِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ، فَلَوْ جَوَّزْنَا الْوَكَالَةَ يُؤَدِّي إلَى إلْحَاقِ التُّهْمَةِ، فَلَمْ تَجُزْ الْوَكَالَةُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَكَالَةُ بِالْإِبْرَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إسْقَاطُ الْحَقِّ، وَلَا يَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ فِيهِ فَلَوْ جَوَّزْنَا التَّوْكِيلَ لَبَرِيءَ بِقَوْلِهِ: أَبْرَأْتُكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَلْحَقَهُ التُّهْمَةُ فِيهِ، فَوُجِدَ مُقْتَضَى التَّوْكِيلِ فَجَازَ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَبْرِئْ نَفْسَكَ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي لِي عَلَيْكَ، جَازَ، كَذَلِكَ هَذَا.
٦٦٩ - إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا جَارِيَةً، فَاشْتَرَى وَنَقَدَ الدَّرَاهِمَ فَوَجَدَهَا الْبَائِعُ زُيُوفًا فَرَدَّهَا عَلَى الْوَكِيلِ فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ فَإِنَّهَا تَهْلِكُ مِنْ مَالِ الْوَكِيلِ.
وَلَوْ وَجَدَهَا سَتُّوقَةً أَوْ رَصَاصًا فَرَدَّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَمَانٌ وَهَلَكَتْ مِنْ مَالِ الْآمِرِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الزُّيُوفَ أَوْ الْبَهْرَجَةَ تَدْخُلُ فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ بِهِ لَجَازَ، فَالْمُشْتَرِي قَدْ قَضَى بِهَا مَضْمُونًا عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ قَدْ أَمَرَهُ بِحِفْظِهَا وَجَعَلَهَا أَمَانَةً عِنْدَهُ إلَى وَقْتِ الْقَضَاءِ، فَإِذَا قَضَى فَقَدْ ارْتَفَعَ عَقْدُ الْأَمَانَةِ وَقَدْ قَضَى مَضْمُونًا، فَإِذَا رَدَّ عَادَ
2 / 233