الفروق
الفروق
ایډیټر
محمد طموم
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ ظَاهِرُهُ إخْبَارٌ، إلَّا أَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ ظَاهِرِهِ، مَجْعُولٌ فِي الشَّرْعِ اسْمًا لِابْتِدَاءِ إيجَابِ الطَّلَاقِ، فَصَارَ اللَّفْظُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ حَقِيقَةً فِيهِ، فَصَارَ ابْتِدَاءَ إيقَاعٍ، فَقَدْ أَوْقَعَ وَاحِدًا وَرَجَعَ عَنْهُ، وَرُجُوعُهُ لَا يَصِحُّ عَنْ الطَّلَاقِ، وَاسْتَدْرَكَ اثْنَتَيْنِ وَاسْتِدْرَاكُهُ يَصِحُّ، فَطَلُقَتْ ثَلَاثًا.
٦٢٤ - إذَا قَالَ: لَا تَشْهَدْ لِفُلَانٍ عَلَيَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ.
لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا.
وَلَوْ قَالَ: لَا تُخْبِرْ فُلَانًا وَلَا تَقُلْ لَهُ إنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
كَانَ إقْرَارًا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ لَا تَشْهَدْ لَيْسَ بِنَهْيٍ عَنْ إقَامَةِ الشَّهَادَةِ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا لَا يَصِحُّ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَيَأْثَمُ بِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ كَلَامُهُ، فَلَا يُجْعَلُ نَهْيًا فَصَارَ نَفْيًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا شَهَادَةَ عِنْدَك لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ، كَذِبًا عَلَيَّ، وَلَوْ قَالَ هَكَذَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا.
كَذَلِكَ هَذَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: لَا تُخْبِرْ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْإِخْبَارِ يَصِحُّ مَعَ وُجُودِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النساء: ٨٣]
2 / 193