الفروق
الفروق
ایډیټر
محمد طموم
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي يَدَيْهِ عَبْدٌ، فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَقَضَى الْقَاضِي، ثُمَّ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ بِالْعَبْدِ أَنَّ الْعَبْدَ لِهَذَا الْآخَرِ، فَقَضَى الْقَاضِي بِهِ لَهُ، ثُمَّ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَيْضًا نَحْوَهُ، ثُمَّ رَجَعُوا جَمِيعًا فَعَلَى كُلِّ شَاهِدَيْنِ قِيمَةُ الْعَبْدِ لِلرَّجُلِ الَّذِي شَهِدَا لَهُ. وَلَوْ شَهِدَ لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، كُلُّ نَفَرٍ شَهِدَ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِجَمِيعِ ثُلُثِهِ لِفُلَانٍ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَإِنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَغْرَمُ نِصْفَ الثُّلُثِ، وَلَا يَغْرَمُ الْجَمِيعَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ قَضَى بِالْعَبْدِ لِلْأَوَّلِ صَارَ الْمِلْكُ فِيهِ لَهُ، فَشُهُودُ الثَّانِي أَتْلَفُوا عَلَيْهِ مِلْكَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ لَبَقِيَ جَمِيعُ الْعَبْدِ لِلْأَوَّلِ، وَشُهُودُ الثَّالِثِ أَتْلَفُوا جَمِيعَ الْعَبْدِ عَلَى الثَّانِي، وَلَوْ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ لَبَقِيَ جَمِيعُ الْعَبْدِ لِلثَّانِي، فَإِذَا رَجَعُوا غَرِمُوا جَمِيعَ مَا أَتْلَفُوا، وَقَدْ أَتْلَفَ الشُّهُودُ الْأُوَلُ جَمِيعَ الْعَبْدِ وَكَذَلِكَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَغَرِمُوا. وَأَمَّا فِي الْوَصِيَّةِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ شُهُودَ الثَّانِي لَمْ يُتْلِفُوا جَمِيعَ الثُّلُثِ عَلَى الْأَوَّلِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ لَكَانَ الثُّلُثُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ نِصْفَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ جَمِيعُ الثُّلُثِ لِلْأَوَّلِ، وَإِذَا لَمْ يُتْلِفُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يَغْرَمُوا إلَّا قَدْرَ مَا أَتْلَفُوا عَلَيْهِ.
2 / 161