482

الفروق

الفروق

ایډیټر

محمد طموم

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
جَازَ رُجُوعُهُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ بِسَبَبٍ مُوجِبٍ لِلْحَقِّ، وَإِنَّمَا هِيَ سَبَبٌ يَجِبُ الْحَقُّ بِغَيْرِهَا، فَلَمْ يَسْتَدْرِكَا الْمَعْنَى الْمُوجِبَ لِلْحَقِّ لَهُمَا، فَلَا يَسَعُهُمَا أَنْ يَشْهَدَا فَاخْتَصَّ بِذَلِكَ الْحَقِّ مَنْ خُصَّ بِهِ، كَمَا لَوْ سَمِعَاهُ يُوَكِّلُ وَكِيلًا بِبَيْعِ شَيْءٍ لَمْ يَسَعْهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِبَيْعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَأَمَّا فِي الْإِقْرَارِ فَنَفْسُ الْإِقْرَارِ مُوجِبٌ لِلْحَقِّ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي اجْتِهَادٌ فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْهُ فَقَدْ اسْتَدْرَكَا الْمَعْنَى الْمُوجِبَ لِلْحَقِّ، فَوَسِعَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِذَلِكَ، كَمَا لَوْ رَأَيَا رَجُلًا يُتْلِفُ مَالَ إنْسَانٍ، أَوْ يَقْتُلُ إنْسَانًا وَسِعَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِذَلِكَ، كَذَلِكَ هَذَا.
٥٨٩ - إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَادَّعَى الْأَدَاءَ، فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ أَنَّهُ حَلَّلَهُ مِمَّا كَانَ قَبْلَهُ، جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا. وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَحَلَّهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا. وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّحْلِيلَ تَفْعِيلٌ مِنْ الْحِلِّ، وَالْحِلُّ عِبَارَةٌ عَنْ الْفِكَاكِ، يُقَالُ حَلَّ رَقَبَتَهُ أَيْ فَكَّهُ، وَيُقَالُ حَلَّ الرَّهْنَ وَحَلَّ الْقَيْدَ، أَيْ فَكَّهُ وَفِكَاكُ الذِّمَّةِ قَدْ يَكُونُ بِالْأَدَاءِ، فَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ تَنَاقُضٍ، فَكَأَنَّهُ ادَّعَى الْأَدَاءَ فَشَهِدَا لَهُ أَنَّهُ فَكَّ ذِمَّتَهُ بِالْأَدَاءِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِحْلَالُ لِأَنَّ الْإِحْلَالَ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِبَاحَةِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وَالْأَدَاءُ

2 / 158