الفروق
الفروق
ایډیټر
محمد طموم
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أُخْبِرَ بِشِرَاءِ الْكُلِّ فَسَلَّمَ، لِأَنَّ التَّبْعِيضَ عَيْبٌ كَمَا ذَكَرْنَا، فَقَدْ سَلَّمَ مَعَ عَدَمِ الْعَيْبِ، فَكَانَ تَسْلِيمًا مَعَ وُجُودِهِ، كَمَا لَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفَانِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الشُّفْعَةُ، كَذَا هَذَا، وَلِأَنَّ النِّصْفَ دَاخِلٌ فِي الْجُمْلَةِ، فَتَسْلِيمُهُ الْجَمِيعَ تَسْلِيمٌ لِهَذَا النِّصْفِ الَّذِي بِيعَ، وَلَيْسَ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى النِّصْفِ لَا يَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ عَلَى الْجَمِيعِ، فَلَا يَكُونُ بِتَسْلِيمِ النِّصْفِ تَسْلِيمٌ لِلْجَمِيعِ.
٥٤٤ - إذَا اشْتَرَى دَارًا فَغَرِقَ بِنَاؤُهَا وَانْهَدَمَ، لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَرْضَ إلَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ. وَلَوْ غَرِقَ بَعْضُ الْأَرْضِ أَخَذَ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبِنَاءَ صِفَةٌ لِلدَّارِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لِمُطْلَقِ الْعَقْدِ عَلَى الدَّارِ، وَفَوْتُ الصِّفَةِ فِي الْمَبِيعِ يُوجِبُ خِيَارًا، وَلَا يُوجِبُ غُرْمًا، كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ. وَأَمَّا بَعْضُ الْأَرْضِ فَلَيْسَ يَتْبَعُ لِلْبَعْضِ وَلَا هُوَ صِفَةٌ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ، وَفَوْتُ نِصْفِ الْمَبِيعِ يُوجِبُ سُقُوطَ مَا بِإِزَائِهِ مِنْ الثَّمَنِ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَفَاتِ أَحَدُهُمَا فِي يَدِ الْبَائِعِ، وَإِذَا فَاتَ بَعْضُ الثَّمَنِ أَخَذَهُ
2 / 119