الفروق
الفروق
پوهندوی
محمد طموم
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
ژانرونه
حنفي فقه
وَأَمَّا حَالَةُ الِاحْتِضَارِ وَالدَّفْنِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْحَرَكَةِ، وَقَدْ حَصَلَ مُتَوَجِّهًا إلَى الْقِبْلَةِ فَجَازَ. وَلِأَنَّ الْمَرِيضَ يَعْرِضُ لَهُ الصِّحَّةُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْقُعُودِ فَمَتَى كَانَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا قَعَدَ حَصَلَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْقِبْلَةِ فِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ فَجَازَ، وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى جَنْبِهِ مَادًّا رِجْلَيْهِ فَإِذَا قَعَدَ حَصَلَ مُتَوَجِّهًا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى الِانْحِرَافِ إلَّا أَنْ يُوَجِّهَ رِجْلَيْهِ أَوَّلًا إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَقْعُدُ، فَهَذِهِ حَالَةٌ تَقْرُبُ إلَى الصِّحَّةِ وَالْقُعُودِ فَاعْتُبِرَ بِهِ.
وَأَمَّا الْمُحْتَضَرُ فَهَذِهِ حَالَةٌ تَقْرُبُ مِنْ الْمَوْتِ فَاعْتُبِرَ بِحَالَةِ الْمَوْتِ، وَحَالَةِ الْقَتْلِ فِي الشَّاةِ تُضْجَعُ عَلَى جَنْبِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ، لِأَنَّ اسْتِلْقَاءَهَا عَلَى ظَهْرِهَا أَشَقُّ عَلَيْهَا كَذَلِكَ هَذَا.
٢٩ - الْمَيِّتُ إذَا وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَلَيْسَ بِهِ جُرْحٌ إلَّا أَنَّ الدَّمَ خَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ أَوْ أُذُنَيْهِ لَا يُغَسَّلُ وَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنْ ذَكَرِهِ وَأَنْفِهِ وَدُبُرِهِ غُسِّلَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الدَّمَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْأُذُنِ وَالْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ، فَكَانَ وُجُودُهُ دَلِيلًا عَلَى الضَّرْبِ فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ مِنْهُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ عُلِمَ بِالضَّرْبِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَنْفُ وَالذَّكَرُ؛ لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ يَخْرُجُ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَضَرْبٍ، فَلَمْ يَكُنْ وُجُودُهُ دَلِيلًا عَلَى الضَّرْبِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ.
1 / 59