235

الفروق

الفروق

ایډیټر

محمد طموم

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ]
٣٠١ - إذَا حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهَا، فَخَرَجَتْ مَرَّةً بِإِذْنِهِ وَمَرَّةً بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: حَتَّى آذَنَ.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ.
كَانَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الشَّرْطِ فَإِنْ قَدِمَ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِلَّا طَلُقَتْ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ: " إلَّا أَنْ " يَكُونُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى الْغَايَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ١١٠]، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] بِمَعْنَى إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَكُمْ، فَإِذَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الشَّرْطِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْغَايَةِ كَانَ فِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ مَنْعُ لُزُومِ حُكْمِهِ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ: إنْ لَمْ آذَنْ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْتِ مِنْ الدَّارِ، فَيَكُونُ تَعْلِيقُ يَمِينٍ بِالشَّرْطِ، وَالْيَمِينُ الْمُعَلَّقَةُ بِالشَّرْطِ لَا يَلْزَمُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ، كَالْجَزَاءِ الْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ، وَالرَّجُلُ إنَّمَا قَصَدَ بِكَلَامِهِ اللُّزُومَ فِي الظَّاهِرِ فَلَا يُمْنَعُ لُزُومُهُ، وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الْغَايَةِ قَصْدُ تَصْحِيحِهَا؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الْغَايَاتِ فِي الْأَيْمَانِ يَصِحُّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فِي شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ صَحَّ، وَيَلْزَمُهُ حُكْمُهُ فِي الْحَالِ، فَحُمِلَ عَلَى مَعْنَى الْغَايَةِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: إنْ خَرَجْتِ مِنْ الدَّارِ حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا أَذِنَ لَهَا مَرَّةً وُجِدَتْ الْغَايَةُ فَارْتَفَعَتْ الْيَمِينُ.

1 / 267