443

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: أما الاستعاذة في الصلاة من الشيطان الرجيم فقد كان عليه [402] وآله السلام يفعلها وذلك في كتاب الله عز وجل حين يقول: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}[النحل:98].

وأما النفث والنفخ فلسنا نعرفه، وهذا من زيادات أصحاب الحديث وقد ذكروا في النفث أنه الشعر ولو كان ذلك ما قاله أمير المؤمنين عليه وآله السلام.

[الكلام في ذي القرنين وأنه كان عبدا صالحا]

وسألت: عن ذي القرنين وما يروى أنه دعا قومه إلى الله سبحانه فضربوه على قرنيه، وقلت: ما كان؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: أما ما ذكروا عن ضربه على

قرنيه فليس ذلك بشيء وإنما هو اسم سمي به وقد قيل أنه رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس فعبره له المعبر أنه يملك الشرق والغرب وإنما كان عبدا صالحا.

[تفسير قوله تعالى: وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا}[البقرة:247]، فقلت: أكان داود أم غيره؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: ليس هو بداود ولكنه نبي من أنبياء بني إسرائيل وإنما داود عليه السلام كان من بعد قيام طالوت وداود فهو الذي قتل جالوت وكان من خبر داود وطالوت ما قد بلغكم من عجائب أخبارهما وطرائف حديثهما وما كان من جره طالوت على داود وبكتابه له فيما كان جرى بينه وبينه.

[إبطال حديث أنه كان إذا صلى بالليل فمر بآية فيها ذكر الجنة سأل...إلخ]

وسألت: عن الحديث الذي يروى عن النبي عليه وآله السلام أنه كان إذا صلى بالليل فمر بآية فيها ذكر الجنة سأل، وإذا مر بآية فيها ذكر النار تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله عز وجل سبح وهلل، فقلت: هل كان ذلك في فريضة أو نافلة؟

مخ ۴۵۱