323

وقد قال بعض المفسرين: إن معنى {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من

عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك}، قالوا في ذلك أنه ما كان من مطر وخصب فهو من عند الله وما كان من قحط وجدب فهو منك، فقال الله عز وجل: {قل كل من عند الله}، وليس التفسير عندي كما فسروا والقول الأول الذي قلنا به هو الصواب عندنا، والله الموفق لك خير وسداد.

[تفسير قوله تعالى: فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول}[النساء:81]، فقلت: ما معنى التبييت؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا إخبار من الله سبحانه لنبي صلى الله عليه بفعل أهل النفاق والشك والارتياب، كانو إذا(1) دخلوا على النبي صلى الله عليه وسمعوا الحكمة وما أنزل الله من الموعظة ثم خرجوا من عنده باتوا في ليلتهم يبيتون تحريف كلامه والكذب في قولهم عليه مدبرون لصد الحكمة التي يسمعون متبعون لغير ما به يوعظون.

وقد قيل: إن معنى بيت طائقة منهم غير الذي تقول أي بيتوا غير

ما أعطوك من أنفسهم وليس ذلك كذلك ولا القول فيه إلا ما قلنا به أو لا.

[تفسير قوله تعالى: أفلا يتدبرون القرآن ... الآية]

وقلت(2): ما معنى قوله سبحانه: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}[النساء:82]، فقلت: قد نجد فيه ألفاظا مختلفة حتى كأنه ينقض بعضها بعضا؟

مخ ۳۳۰